الأربعاء 21 يوليو 2021 07:44 ص

رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تصريحات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، حول منطقة مرعش، في قبرص التركية.

وكان "أردوغان"، قال في كلمة الثلاثاء خلال مشاركته في افتتاح عدد من المشاريع التنموية والحيوية في لفكوشا عاصمة جمهورية شمال قبرص التركية، إن "منطقة مرعش بجمهورية قبرص التركية ستنهض مجددا في إطار القانون الدولي".

وأضاف "أردوغان" أن منطقة مرعش القبرصية "ستستعيد أيامها الخوالي من خلال فتحها بطريقة لا تضر بحقوق أي شخص"، لافتا إلى أن "بلاده ستبدأ بمشاريع من شأنها إحياء منطقة مرعش القبرصية".

وتقع منطقة مرعش السياحية في مدينة غازي ماغوصة على الخط الفاصل بين شطري قبرص، وأغلقت بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب اليوناني عقب ما تصفها تركيا بـ"عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2020 فتح القبارصة الأتراك جزءا من منطقة مرعش المغلقة المغلقة بمدينة غازي ماغوصة (شرقي البلاد) بعد إغلاق دام 46 عاما، بحسب وكالة "الأناضول".

وأثارت تصريحات "أردوغان"، حول "مرعش"، حفيظة الأوروبيين والولايات المتحدة، الذين شددوا على رفضهم لخطة "أردوغان" بالمنطقة.

وأكد مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "جوزيف بوريل"، ضرورة الامتناع عن خطوات أحادية الجانب في ضاحية متنازع عليها بين شمال قبرص التركية، وقبرص اليونانية.

وقال "بوريل"، في بيان: "يعرب الممثل السامي للاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء التصريحات التي أدلى بها الرئيس أردوغان وتتار، بخصوص منطقة فاروشا (مرعش) المسيّجة، والتي تمثل قرارا أحادي الجانب وغير مقبول لتغيير وضع فاروشا".

وأضاف "بوريل" أن الاتحاد الأوروبي "يشدد مرة أخرى على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، والاستفزازات المتكررة التي يحتمل أن تثير التوتر في الجزيرة وتمثل خطرا يهدد العودة إلى المحادثات حول تسوية شاملة للقضية القبرصية".

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، في بيان إن الولايات المتحدة تدين تصريحات "أردوغان"، التي قرر فيها نقل أجزاء من بلدة مهجورة في قبرص إلى سيطرة القبارصة الأتراك.

ولفت إلى أن "هذه الخطوة تتعارض مع قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 550 و789، اللذان يطالبان صراحة بإدارة "فاروشا" من قبل الأمم المتحدة".

وتابع أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020، عندما أعلن القبارصة الأتراك، بدعم من تركيا، عن افتتاح شاطئ فاروشا، وبدؤوا في اتخاذ إجراءات لتنفيذ هذا القرار، تجاهل القبارصة الأتراك وتركيا دعوات من المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتراجع عن خطواتهم الأحادية الجانب.

وأوضح أن الولايات المتحدة تنظر إلى تصرفات القبارصة الأتراك في فاروشا بدعم من تركيا، على أنها استفزازية وغير مقبولة ولا تتوافق مع التزاماتهم السابقة بالمشاركة بشكل بناء في محادثات التسوية.

وطالب البيان، القبارصة الأتراك وتركيا على التراجع عن قرارهم المعلن، وجميع الخطوات المتخذة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020.

يشار إلى أنه في 20 يوليو/تموز 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" في جزيرة قبرص، بعد أن شهدت الجزيرة انقلابا عسكريا قاده "نيكوس سامبسون"، ضد الرئيس القبرصي "مكاريوس الثالث"، في 15 يوليو/تموز من العام نفسه.

وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة اليونانية سكان الجزيرة من الأتراك.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/آب 1974، ونجحت العمليتان بتحقيق أهدافهما، حيث أبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/أيلول من نفس العام.

وفي 13 فبراير/شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وتم انتخاب "رؤوف دنكطاش" رئيسا للجمهورية، التي باتت تعرف باسم "جمهورية قبرص التركية".

وتتعامل الأمم المتحدة بشكل غير حاسم مع الصراع القبرصي منذ عقود.

وصار النزاع المحتدم الآن موضع تركيز أكثر حدة بسبب المطالبات المتضاربة على احتياطيات الطاقة البحرية، وإعادة فتح القبارصة الأتراك في الآونة الأخيرة لجزء من فاروشا، وهو منتجع مهجور كان مركز صناعة السياحة القبرصية قبل الحرب.

المصدر | الخليج الجديد