الأربعاء 21 يوليو 2021 07:50 م

أعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن خط أنابيب "نورد ستريم 2" المثير للجدل، ينص على فرض عقوبات ضد روسيا ويسعى لتمديد عمليات عبور الغاز عبر أوكرانيا.

وسارع الجمهوريون، خصوم الرئيس "جو بايدن"، إلى التنديد بالاتفاق ووصفوه بأنه "هدية" للرئيس "فلاديمير بوتين"، لكن الإدارة الامريكية ردت بأنها تحاول ضمان نتيجة إيجابية من خط الأنابيب الذي أصبح شبه مكتمل.

كما اعتبر بيان أمريكي ألماني أن الاتفاق بشأن "نورد ستريم 2" هدفه مواجهة العدوان الروسي في أوكرانيا وغيرها.

وقالت المكلفة بالشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأمريكية "فيكتوريا نولاند"، أثناء كشفها تفاصيل الاتفاق خلال جلسة لمجلس الشيوخ، "إنه وضع سيء وخط أنابيب سيء، لكننا نحتاج إلى المساعدة في حماية أوكرانيا وأشعر بأننا اتخذنا بعض الخطوات المهمة في هذا الاتجاه".

وألغى "بايدن" الذي استقبل المستشارة "أنجيلا ميركل" الأسبوع الماضي، معظم العقوبات المرتبطة بخط أنابيب "نورد ستريم 2"، والتي طالب بها الكونجرس؛ بذريعة أن الوقت قد فات لوقفه وأنه من الأفضل التعاون مع ألمانيا.

ولاقى مشروع خط الأنابيب الذي يمر عبر بحر البلطيق معارضة شديدة من أوكرانيا التي تقاتل انفصاليين موالين لموسكو منذ عام 2014، وتعتبر أن نقل الغاز الروسي عبر أراضيها يمثل وسيلة ضغط حيوية.

وأضافت "نولاند" خلال جلسة برلمانية: "إذا حاولت روسيا استخدام الطاقة كسلاح أو لارتكاب أعمال عدوانية أخرى ضد أوكرانيا، فإن ألمانيا تلتزم، في هذا الاتفاق معنا، اتخاذ تدابير على المستوى الوطني والضغط من أجل اتخاذ تدابير فعّالة على المستوى الأوروبي، بما في ذلك عقوبات، لحصر قدرات التصدير الروسية نحو أوروبا في قطاع الطاقة".

وتابعت: "الجانب الآخر من هذا الاتفاق هو دعم تمديد اتفاق عبور الغاز بين روسيا وأوكرانيا، والذي ينتهي في عام 2024.(…) لمدة عشر سنوات إضافية".

وفي إظهار لدعم حازم لكييف، أعلنت الإدارة الأمريكية، الأربعاء، أن "بايدن" سيستقبل الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" في البيت الأبيض في 30 أغسطس/آب.

وتوجه مسؤول كبير آخر في وزارة الخارجية، هو "ديريك شوليت"، هذا الأسبوع، إلى كل من أوكرانيا وبولندا من أجل مناقشة الاتفاق بشأن خط الأنابيب.

وقالت "نولاند" إن الاتفاق سيشمل أيضا أرقاما مالية "واقعية" لمساعدة أوكرانيا على تنويع إمدادات الطاقة.

وأشادت ألمانيا التي كانت تواجه خلافات محتدمة مع الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، بنهج "بايدن" واعتبرته إعادة إحياء للتحالف.

وسرعان ما انتقد الجمهوريون الاتفاق قائلين إنه بمثابة خيانة لأوكرانيا وتشجيع لـ"بوتين".

ووصف السفير الروسي في واشنطن "اناتولي انتونوف" مشروع "نورد ستريم2" بأنه مشروع اقتصادي بحت، وشكا مما وصفه بالمنافسة غير الشريفة من قبل الولايات المتحدة، وقال في مقابلة مع محطة "آر تي أمريكا"، وهي الفرع الناطق بالإنجليزية لمحطة "آر تي" الروسية الحكومية: "ومع كل احترامي للأصدقاء الأمريكيين وللحكومة فإنني أود أن أقول إن هذه منافسة غير عادلة في الأسواق الدولية".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات