الخميس 22 يوليو 2021 09:58 ص

قال رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد علي"، إن التعبئة الثانية لسد النهضة "تمت بحذر وبشكل مفيد لإنقاص الفيضان عن دولة المصب المباشرة".

ووجه "آبي أحمد"، في تغريدة له باللغة العربية، على "تويتر"، رسالة إلى دولتي المصب (السودان ومصر)، جدد خلالها التأكيد على أن "سد النهضة لن يلحق أي ضرر بهما".

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي مشروع سد النهضة، بالمكسب والرمز الحقيقي للنمو والتعاون المشترك.

كما نشر "أبي أحمد"، في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلا مصورا يظهر اللحظات الأولى لانسياب مياه النيل الأزرق، من فوق الجزء الأوسط لسد النهضة، وهي اللحظات التي اعتبرت إيذانا باستكمال المرحلة الثانية من التعبئة الأولية، حيث يقدر تدفق الماء بـ160 مليون متر مكعب يوميا.

ووفق مراقبين فإن هذه التغريدة تعد رسالة طمأنة تمهد أن تكون المفاوضات المقبلة مفاوضات مرنة وسلمية، باعتبار أن المخاوف التي كان يتم طرحها في مجلس الأمن أو الجامعة العربية أو أي منابر أخرى كلها مخاوف غير صحيحة، والدليل أن التعبئة تمت.

ويعتبر المراقبون، التغريدة موجهه للشارع المصري والسوداني، بأن سد النهضة رمز للتعاون والنمو لكل دول المصب.

وكانت وزارة الري والمياه الإثيوبية قد أشارت إلى أن هذا المعدل يضمن تدفق الماء إلى دولتي المصب بنسبة ثابتة تعادل متوسط التدفق اليومي لنهر النيل الأزرق.

كما قالت الخارجية الإثيوبية في وقت سابق، إن مصر والسودان لم يتعرضا لضرر ذي شأن بعد التعبئة الثانية لسد النهضة.

وأضافت الوزارة، أن الوصول إلى حل مربح للجميع أمر في متناول اليد إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وكان عضو الوفد الإثيوبي لمفاوضات سد النهضة "يلما سيليشي"، قال الأربعاء، إن التعبئة الثانية للسد "أزالت الالتباسات التي أثارتها أطراف دولية"، بما فيها دولتا المصب، بشأن عدم قدرة إثيوبيا على تعبئة السد بنجاح.

وحث المسؤول الإثيوبي شعبي السودان ومصر على قبول حقيقة أن التعبئة الثانية للسد لم تتسبب في أي ضرر يذكر لدولتيهما، بل إنها ستعود بالكثير من الفوائد على دول المصب خاصة، والمنطقة عامة، على حد قوله.

وشكّل مشروع سد النهضة، مصدر خلاف منذ أطلقته إثيوبيا عام 2011.

وترى كل من السودان ومصر بأنه يمثّل مصدر تهديد لهما نظرا إلى اعتمادهما على مياه النيل، بينما تعتبره إثيوبيا أساسيا لتنميتها ومصدرا للطاقة.

وأخفقت محادثات رعاها الاتحاد الأفريقي في التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن ملء السد وعملياته، فيما طالبت القاهرة والخرطوم أديس أبابا بالتوقف عن ملء خزّانه الضخم إلى حين التوصل إلى اتفاق.

واجتمع مجلس الأمن الدولي في وقت سابق هذا الشهر، لمناقشة المشروع، رغم أن إثيوبيا وصفت الجلسة لاحقا بأنها تشتيت "غير مفيد" عن العملية التي يقودها الاتحاد الإفريقي.

وبدأ ملء الخزان العام الماضي فيما أعلنت إثيوبيا في يوليو/تموز 2020، أنها حققت هدفها المتمثّل بملء 4.9 مليارات متر مكعّب.

وكان الهدف بأن يضيف موسم الأمطار العام الحالي 13.5 مليار متر مكعّب.

وبات هناك ما يكفي من الماء الآن لتثبيت أول محرّكين وتشغيلهما، ما من شأنه أن يسمح للمشروع ببدء إنتاج الطاقة لأول مرة.

المصدر | الخليج الجديد