الاثنين 26 يوليو 2021 06:01 م

اتهم رئيس حركة "مجتمع السلم" الجزائرية، "عبدالرزاق مقري"، الرئيس التونسي "قيس سعيد" بجر بلاده والمنطقة "نحو فتنة عظيمة"؛ بسبب "انقلابه على الدستور التونسي والقوى الديمقراطية".

وذكر رئيس أكبر حزب إسلامي معارض في الجزائر، عبر فيسبوك، أن "القوى الدولية والحكام العرب الذين خططوا له ويسندونه، وكذا التيارات العلمانية في تونس، يفضلون الفوضى على الديمقراطية".

واتهم "مقري" هؤلاء بخدمة "المشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري"، معتبرا بأن من يبقون في الحياد بخصوص ما يجري في تونس "شركاء في الجريمة ويتحملون مسؤولية المآلات".

 

 

وكانت "مجتمع السلم" قد نشرت بيانا أكدت فيه أن ما تعيشه تونس "انقلابا على الدستور التونسي وعلى الإرادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية السابقة (..)، وإفشالا ممنهجا للانتقال الديمقراطي التونسي الذي صنع التميز والأمل لدى التونسيين والشعوب الحرة في العالم".

واعتبرت الحركة أن "هذا الانقلاب يمثل صورة من الانقلابات التي وقعت في البلاد العربية، والتي ترعاها أنظمة عربية معروفة، والتي أوصلت الدول الضحية إلى فوضى ومزيد من التخلف والانهيارات الاقتصادية والتمزقات الاجتماعية".

ودعت مجتمع السلم "الشعب التونسي إلى التمسك بمؤسساته الشرعية ورفض الانقلاب وحل مشاكله بالحوار والتوافق الواسع عبر الحلول الدستورية لتجاوز الانسدادات القائمة والمفتعلة".

كما دعت الحركة النظام الجزائري إلى "دعم المؤسسات الشرعية التونسية وإدانة الانقلاب واعتبار القرارات الأحادية غير الدستورية خطيرة على تونس وعلى جوارها، ومساعدة التونسيين لتجاوز مشاكلهم السياسية والاقتصادية".

 

 

وكان الرئيس التونسي قد أجرى، الإثنين، مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري "عبدالمجيد تبون" بحثا خلالها مستجدات الأوضاع في تونس، وذلك في أول اتصال له مع زعيم عربي بعد قراراته الاستثنائية واستحواذه على كامل السلطة التنفيذية.

وأعلن "سعيد"، الأحد، تجميد البرلمان وحل الحكومة، وتولي السلطة التنفيذيه بنفسه عبر رئيس وزراء يختاره بنفسه، وذلك بالتزامن مع اندلاع احتجاجات على أداء حكومة "هشام المشيشي" في عدد من المدن.

وتنص قرارات "سعيد" أيضا على رفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان، وتجميد نشاط النواب، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

ومن جانبه، اتهم رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة التونسية "راشد الغنوشي"، وسائل إعلام إماراتية (لم يسمها) بالوقوف وراء "الدفع نحو الانقلاب في تونس، واستهداف مقرات حركة النهضة"، مؤكدا أن هناك جهات خارجية تعمل على تضخيم الأحداث في تونس.

وأضاف:  "الإمارات تعارض وتحارب الإسلام السياسي في أي مكان في العالم"، قبل أن يستطرد: "سيفشلون"، وفقا لما نقلته قناة "TRT" التركية.

وجدد "الغنوشي" التأكيد على وصف ما حدث في تونس من قرارات "سعيد" بـ"الانقلاب على الشرعية والثورة والدستور"، قائلا إنه "يأتي للأسف من حاكم متخصص بالقانون الدستوري".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حركة "النهضة"، الإمارات بتأجيج الاضطرابات في تونس، حيث سبق أن اتهم رئيس كتلة الحركة في البرلمان "نورالدين البحيري"، العام الماضي، السلطات في أبوظبي بتوزيع أموال على النواب من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان "الغنوشي".

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات