الاثنين 26 يوليو 2021 10:32 م

انسحب، مساء الإثنين، أنصار حركة "النهضة" ورافضو قرارات الرئيس التونسي "قيس سعيد" من أمام البرلمان بالعاصمة، فيما استمر تواجد مؤيدين لقرارات "سعيد" أمام بوابة المجلس التي أغلقها الجيش، تنفيذا لتلك القرارات.

وقال شهود عيان إن محيط البرلمان خلا من رافضي قرارات "قيس سعيد" وسط استمرار تواجد قوات الأمن والجيش، وعشرات من مؤيدي القرارات الرئاسية.

من جهته قال القيادي بحركة "النهضة"، "سامي الطريقي"، إن الحركة أمرت منخرطيها بالانسحاب، ودعت مناصريها لوقف التظاهر بعد التعبير عن رفض الانقلاب، مشددة على ضرورة مغادرة الساحة.

وأضاف أن "ّهذه القرارات هي للتهدئة وعدم الانسياق وراء العنف، ووراء قرارات يكون فيها منطق الغلبة".

وأفاد بأن حركة النهضة تدعو أنصارها إلى "عدم التجمهر"، بعدما عبروا عن رفضهم قرارات الرئيس قيس سعيد، معتبرا تظاهرهم أمام البرلمان "شكلا من أشكال التعبير الديمقراطي، وعموما هناك أشكال أخرى من التعبير السلمي لم تتقرر بعد"، بحسب ما نقل عنه موقع "العربي الجديد".

وكان عشرات من مناصري حركة "النهضة" ورافضي قرارات الرئيس التونسي بتجميد البرلمان ورفع حصانة نوابه والإطاحة بالحكومة، قد تجمعوا أمام البرلمان، بعد دعوة سابقة من "الغنوشي" للنزول، لكن مناوشات وقعت بينهم وبين مؤيدي قرارات "سعيد" أدت إلى وقوع إصابات طفيفة، قبل أن تفصل قوات الأمن بين الجانبين.

وفي وقت سابق، الإثنين، أعلن رئيس البرلمان "راشد الغنوشي" أن المجلس انعقد، واعتبر أن قرارات الرئيس "قيس سعيد"، "باطلة"، وأن البرلمان "في حالة اجتماع دائم".

ودعا البرلمان الجيش التونسي الوطني والقوات الأمنية "إلى الانحياز لصفوف الشعب التونسي، والوفاء للقسم بحماية الدستور وعلوية القانون وصون هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية والإدارية، وتأمين الحق في العمل والسير العادي لمؤسسات الدولة، وعدم الخضوع لأي أوامر خارج روح الدستور وسلطة القانون".

وكان "الغنوشي" قد وصل إلى مقر البرلمان التونسي، رفقة عدد من قيادات المجلس، ليل الأحد، ليجدوا قوات الجيش في مواجهتهم بعدما أغلقت بواباته بالجنازير، حيث رفضت دخولهم وأخبرتهم بإغلاقه بناء على "تعليمات رئاسية".

ورفض "الغنوشي" قرارات "قيس سعيد"، التي اتخذها، مساء الأحد، والتي تضمنت تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، علاوة على توليه رئاسة السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العمومية.

ورفضت معظم الأحزاب السياسية التونسية قرارات "سعيد" وطالبت بالحفاظ على العملية الديمقراطية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات