اعتبر زعيم أهل السُنة في إيران، "مولوي عبدالحميد"، الأربعاء، أن الاحتجاجات التي تشهدها مختلف مدن محافظة خوزستان ضد أزمة شح المياه تأتي بالأساس لسوء إدارة النظام، فضلا عن الفقر والحرمان الذي يعانيه الأهالي.

وقال "عبدالحميد"، في تصريحات لموقع "سني أونلاين" التابع لأهل السُنة في إيران: "احتجاجات المواطنين في خوزستان لا تأتي بسبب شح المياه فحسب، وإنما نتيجة سوء الإدارة والفقر والحرمان، ولذلك من الطبيعي أن تسفر هذه الأمور عن غضب الأهالي".

وأضاف: "مواطنونا العرب يقارنون أوضاعهم بأوضاع العرب في الكويت وبقية دول الخليج، إذ إن العرب في إيران يعيشون في ضيق وصعوبة بالغين، في حين ينعم عرب الخليج بالرفاهية وسبل الراحة".

وتابع زعيم أهل السُنة قائلا إن "العرب في إيران يفتقدون الرفاهية ويجهلون مصيرهم ويتعرضون للضغوط والعنصرية، في حين أن أراضيهم وأراضي آبائهم وأجدادهم تتمتع بثروات من المعادن والمياه من المفترض أن تضعهم في مكانة أفضل".

وانتقد "مولوي" وضع الأقليات غير الفارسية في إيران وما اعتبره تجاهل النظام لواقع الأقليات في البلاد.

وأضاف قائلا إن "ظروف الأكراد في العراق وتركيا أفضل بكثير من أوضاع الأكراد في إيران، حيث يواجهون العنصرية والتمييز والضغوط".

وأشار "مولوي" إلى وضع محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرق) والتي تُعد معقل أهل السُنة من أقلية البلوش في إيران، حيث هاجم مشروع النظام الإيراني المعني بتطوير سواحل مكران، معتبرا أن هذا المشروع يهدف إلى "تقسيم المحافظة".

وتشهد إيران احتجاجات متواصلة، للأسبوع الثاني على التوالي، في مختلف مدن خوزستان ذات الأغلبية العربية من المواطنين؛ وذلك اعتراضا على أزمة شح المياه التي تشهدها المحافظة نتيجة قرار السلطات تحويل مسارات الأنهار خارج خوزستان.

وعلى وقع الاحتجاجات في خوزستان، خرجت مسيرات احتجاجية في عدد من المدن والمحافظات الإيرانية دعما لمواطنيهم في خوزستان، حيث تظاهر المئات من أهالي العاصمة طهران، ومدن تبريز وأصفهان وخراسان وغيرها، فيما شهدت الاحتجاجات إطلاق شعارات مناهضة للنظام والمرشد "علي خامنئي".

وكشفت منظمات حقوقية إيرانية ودولية، في وقت سابق، عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف المحتجين بخوزستان إثر مواجهات مع الأمن الإيراني، فضلا عن اعتقال السلطات لأكثر من 100 شخص، من بينهم أطفال.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات