الجمعة 30 يوليو 2021 10:32 م

يزور وزير الخارجية الجزائري "رمطان لعمامرة"، السبت، العاصمة المصرية القاهرة، قادما من السودان، في زيارة من المرجح أن تتناول عدة ملفات، بينها ملف سد النهضة.

وأفاد بيان مقتضب لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بأن الوزير الجزائري سيصل السبت إلى البلاد، لافتا إلى أن وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، سوف يستقبله في قصر التحرير بالقاهرة.

ولفت البيان، إلى أنه من المقرر أن يعقد "شكري" و"لعمامرة"، جلسة مباحثات يعقبها مؤتمر صحفي مشترك، من دون أن يوضح المحاور التي سيناقشها الجانب الجزائري مع المسؤولين المصريين.

وكان "لعمامرة" وصل، الجمعة، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، حاملًا رسالة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن "عبدالفتاح البرهان"، من الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون".

وأجرى "لعمامرة"، خلال زيارته لقاءات مع "البرهان"، ومع رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، ومع نظيرته "مريم الصادق المهدي".

وتأتي زيارة الوزير الجزائري إلى السودان ومصر، بعدما زار إثيوبيا، وتلقى دعوة من الأخيرة لتوسط بلاده والتدخل بشكل بناء لتصحيح "المفاهيم الخاطئة" بشأن سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا ويثير مخاوف في القاهرة والخرطوم.

يرى مراقبون، إن وساطة "لعمامرة"، تحاول ترجيح أهمية البعد الأفريقي في حل الأزمات، ووضع حد لتغلغل بعض القوى الإقليمية والدولية في الأزمة.

الموقف الجزائري طوال الأزمة، اتسم بالحياد الإيجابي، وهو ما يراه البعض يمكن أن يساهم في الوقت الراهن في دفع الأطراف إلى جولة جديدة من المفاوضات.

وكان وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء الإثيوبي "ديميكي ميكونين"، دعا خلال لقائه "لعمامرة"، الجزائر إلى لعب دور بنّاء في "تصحيح التصورات الخاطئة لجامعة الدول العربية بشأن سد النهضة"، مؤكداً "نيات إثيوبيا في الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل".

كما أعرب عن التزام أديس أبابا الراسخ استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي.

وطلب كذلك من "لعمامرة" إقناع السودان بحل مشكلته الحدودية مع إثيوبيا سلمياً، وفق الآليات المشتركة القائمة، والامتناع عن استخدام القوة، لأنه لن يحل المسألة ودياً.

وشغل "لعمامرة"، منصب مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي سنوات طويلة، ويتمتع الرجل بعلاقات جيدة مع أديس أبابا، ويملك خبرات جيدة في التعامل مع الأزمات العميقة التي تشكل تهديداً داهمًا للأمن والسلم في القارة.

وكانت إثيوبيا أعلنت في 20 يوليو/تموز الجاري أنها أكلمت بنجاح عملية الملء الثاني لسد "النهضة".

وبينما أعربت مصر والسودان عن رفضها لعملية الملء الثاني للسد بالمياه باعتبارها "إجراءً أحادي الجانب"، قالت أديس أبابا إن الخطوة "لن تضر" أحدا.

وفي 8 يوليو/تموز الجاري، طالب مجلس الأمن الدولي، بضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر | الخليج الجديد