الأحد 1 أغسطس 2021 06:06 م

بحث الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، ووزير الخارجية الجزائري "رمضان لعمامرة"، الأحد، ملف سد النهضة والأوضاع في كل من ليبيا وتونس.

جاء ذلك خلال لقائهما في القاهرة، بحضور وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، ومسؤولين آخرين.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان نشرته على حسابها بـ"فيسبوك"، إن اللقاء تناول التباحث حول آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث تم التأكيد على الإرادة السياسية والرغبة المشتركة لتعزيز أطر التعاون بين مصر والجزائر وتعظيم قنوات التواصل المشتركة.

وأضاف البيان: "كما تطرق اللقاء إلى مناقشة تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً الأوضاع في ليبيا، حيث توافقت الرؤى في هذا الصدد حول أهمية تعزيز أطر التنسيق المصرية الجزائرية ذات الصلة، وذلك لتحقيق هدف رئيسي وهو تفعيل إرادة الشعب الليبي من خلال دعم مؤسسات الدولة الليبية".

وأكدا على "مساندة الجهود الحالية لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، وذلك من خلال تنفيذ المقررات الأممية والدولية ذات الصلة؛ من حيث عقد الانتخابات في موعدها دون تأجيل خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) القادم، وخروج كافة القوات والمرتزقة من ليبيا".

وفي 16 مارس/ آذار الماضي، شهدت ليبيا الغنية بالنفط، انفراجا سياسيا تسلمت على إثره سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفي قضية أخرى، تم خلال اللقاء، وفق البيان، "التباحث بشأن تطورات الأوضاع في تونس الشقيقة، حيث تم التوافق في هذا الصدد نحو دعم كل ما من شأنه صون الاستقرار في تونس وإنفاذ إرادة واختيارات الشعب التونسي الشقيق حفاظاً على مقدراته وأمن بلاده".

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الرئيس التونسي "قيس سعيّد"، إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب.

وقال "سعيّد"، آنذاك، إنه اتخذ هذه القرارات الاستثنائية لـ"إنقاذ الدولة التونسية"، لكن غالبية الأحزاب رفضتها، بينها ائتلاف الكرامة (18 مقعدا من أصل 217) واعتبرتها "انقلابا وخروجا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى وعدتها "تصحيحا للمسار".

وبحسب البيان، تم أيضا "استعراض آخر تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد الرئيس المصري موقف بلاده الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل، وبالحفاظ على الأمن المائي لمصر، مع التشديد في هذا الإطار على أهمية قيام كافة الأطراف المعنية بالانخراط في عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول لاتفاق شامل وملزم قانوناً حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

وطرحت الجزائر، مؤخرا، مبادرة تتمحور حول عقد لقاء ثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا لاستئناف المقاوضات حول سد النهضة.

وفي 5 يوليو/تموز الماضي، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

فيما خلص مجلس الأمن الدولي، في 8 يوليو/تموز الماضي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر | الخليج الجديد