الثلاثاء 3 أغسطس 2021 11:26 ص

انتقدت منظمة العفو الدولية، ملاحقة مصر والسعودية لمعارضيهم بالخارج، داعية أمريكا إلى استخدام نفوذها للضغط من أجل تحسينات ملموسة في حالة حقوق الإنسان في البلدين.

جاء ذلك في مقال نشرته الثلاثاء، الأمينة العامة الجديدة لمنظمة العفو الدولية "أجنيس كالامارد"، على موقع المنظمة.

وانتقدت "كالامارد" مطالبة رئيس جهاز المخابرات العامة في مصر "عباس كامل"، باعتقال المدافع المصري الأمريكي عن حقوق الإنسان "محمد سلطان" الذي يعيش في فيرجينيا.

وقالت "كالامارد" إن سلطان، الذي يرأس الآن مبادرة الحرية، وهي منظمة تدافع عن السجناء السياسيين، احتُجز ظلماً في مصر وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة منذ عام 2013 حتى ضمنت إدارة أوباما إطلاق سراحه في عام 2015. 

وأشارت إلى أن مصر عرفت "حملة من القتل غير المشروع والاعتقالات الجماعية عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، والتي جاءت بالرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي"، الذي قالت إنه "أشرف على حملات قمع غير مسبوقة ضد حقوق الإنسان".

وأكدت "كالامارد" أنها وخلال عملها كمقرر خاص للأمم المتحدة، والآن بصفتها الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، رأت "قادة لن يتوقفوا عند أي شيء لإسكات أولئك الذين يفضحون انتهاكاتهم، في الداخل ولكن الآن في الخارج بشكل متزايد".

واعتبرت "كالامارد" أن "مطالبة عباس كامل للولايات المتحدة باحتجاز سلطان في سجن أمريكي لبقية حياته، محاولة وقحة لحشد دعم المسؤولين الأمريكيين للقيام بالعمل القذر لمصر على الأراضي الأمريكية". 

وأضافت أنه "لأمر مزعج أنه في رحلة للحديث عن الصراع الذي يختمر مع إثيوبيا حول الأمن المائي استغل وقته المحدود في هذا الأمر".

وأشارت "كالامارد" إلى أنه وعلى الرغم من رفض المسؤولين الأمريكيين لطلبات اعتقال "سلطان" على الفور، إلا أن غطرسة مصر في الاعتقاد بأنها يمكن أن تهدد وترهب المدافعين عن حقوق الإنسان في أي مكان في العالم تجد لها ما يبررها من الوقائع.

وقالت: "قام عملاء سعوديون بقتل وتقطيع الصحفي جمال خاشقجي المقيم في فرجينيا بوحشية في قنصلية إسطنبول في أكتوبر/تشرين أول 2018، وفي يناير (كانون ثان)، ألقى تقرير رفعت عنه السرية من مكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI) اللوم على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن فشلت الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات ضده ولم يواجه أي مساءلة عن هذا العمل المروع".

وأضافت: "لا ينبغي أن يجعل التعاون الأمني والسياسي الوثيق بين مصر والولايات المتحدة من الولايات المتحدة ملاذًا يحتمل أن يكون غير آمن للمنفيين المصريين". 

وأكدت "كالامارد" أن مصر والسعودية ليسا الجناة الوحيدين، وقالت: "هناك أدلة على زيادة عدد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو المعارضين السياسيين الذين يبحثون عن الأمان في الخارج ومع ذلك يتم استهدافهم من قبل الدول أو الجهات الفاعلة غير الحكومية، وهم يواجهون أشكال المراقبة الإلكترونية وغيرها من أشكال المراقبة والتهديد والترهيب والاعتداءات الجسدية والاختطاف والقتل".

وأشارت إلى أن منظمة العفو الدولية عملت مع المنظمات الشريكة مؤخرًا على الكشف عن كيفية قيام الشركة الإسرائيلية NSO Group ببيع برامج تجسس خبيثة إلى الحكومات في جميع أنحاء العالم التي تستخدمها لتنفيذ هذا القمع العابر للحدود بالضبط.

وقالت: "جهود هذه الحكومات القمعية ضارة ليس فقط بسبب انتهاكات الحقوق التي تمثلها لأفراد مثل سلطان، ولكن أيضًا لأن لها تأثيرًا مخيفًا على المجتمع المدني العالمي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات