الأحد 20 يونيو 2021 09:18 ص

عبر الناشط المصري الأمريكي "محمد سلطان" عن الألم الذي يراوده بحلول عيد الأب، بينما يمكث والده "صلاح سلطان" خلف قضبان السجن بمكان مجهول في مصر، وذلك في مقال رأي نشره على صفحات "واشنطن بوست".

وذكر "محمد" في مقاله، أمس السبت، أن والده، وهو سجين سياسي يقضي عقوبة السجن المؤبد، "اختفى من زنزانته" انتقاما لدفاع ابنه عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مضيفا: "تم اعتقال أبناء عمومتي غير السياسيين أيضا، ثم أُطلق سراحهم بعد عدة أشهر، ولا يزال مكان وجود والدي مجهولا".

وأشار إلى أن والده كان باحثا في الفقه الإسلامي، وعمل مسؤولا في حكومة الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي"، ويحمل بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، مؤكدا أن السلطات المصرية لم تقدم دليلا واحدا على تورط والده في الجرائم المنسوبة إليه.

ووفقا لما كتب "سلطان"، فقد تم اعتقال والده، في 2013، واختفى في يونيو/حزيران 2020، بعد أن رفع الابن قضية فيدرالية ضد رئيس الوزراء المصري الأسبق "حازم الببلاوي"، والذي كان مديرا تنفيذيا لصندوق النقد الدولي آنذاك، واتهمه بـ"محاولة القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب".

ولفت الناشط الحقوقي إلى أن والده لم يكن عضوا بشكل رسمي في جماعة "الإخوان المسلمون"، إلا أنه كان منحازا أيديولوجيا لها، و"أعرب عن وجهات نظر أجدها غير دقيقة، وأحيانا، بغيضة"، حسب رأيه، مضيفا: "إلا أن معاملة مصر الوحشية معه ليس لها سوى علاقة بسيطة مع آرائه الدينية أو السياسية أو خطابه".

ولفت "محمد سلطان" إلى أن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" سبق أن غرد بشأن المحنة التي تعيشها عائلته في مصر وخارجها، ووعد بأنه "لا مزيد من الشيكات على بياض -لديكتاتور ترامب المفضل-".

وفي ختام مقاله، عبر الناشط المصري الأمريكي عن أمنياته بأن يعمل "بايدن" على لم شمل عائلته مع أبيه، ما سيحميه وأسرته من قسوة النظام المصري.

وكان "محمد سلطان" قد اضطر للتنازل عن جنسيته المصرية مقابل إطلاق سراحه عام 2015 في صفقة تمت بضغط أمريكي، بعد أن قضى عامين في السجون المصرية على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ"غرفة عمليات رابعة" وأضرب عن الطعام 495 يوما، مما تسبب في تدهور حالته الصحية.

يذكر أن مجموعة أممية معنية بالاحتجاز القسري صنفت "سلطان" الأب في 2019 كسجين رأي سياسي، وطالبت بإطلاق سراحه بشكل سريع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات