السبت 18 يوليو 2020 10:29 م

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تحصين رئيس الوزراء المصري الأسبق "حازم الببلاوي" الذي يعمل حاليًا في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، من الملاحقة القضائية، أمام دعوى قضائية رفعها المواطن الأمريكي من أصول مصرية "محمد سلطان"، والتي حمله فيها المسؤولية عن تعذيبه فى السجون المصرية.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، جاء القرار بعد حملة ضغط دبلوماسي من حكومة الرئيس "عبدالفتاح السيسي" لعرقلة الدعوى.

وكشفت "فورين بوليسي" فى 4 يوليو/تموز الجاري، أن النظام المصري يحاول تحصين "الببلاوي" لحمايته من الملاحقة القانونية.

وقال محامي الناشط الأمريكي من أصول مصرية "إيريك لويس": "يحاول الببلاوي الإفلات من هذه المحاكمة، والحصول على حصانة من وزارة الخارجية الأمريكية، ولكن وزارة الخارجية تقف ضد التعذيب ولا تمنح الحصانة لمرتكبي جرائم التعذيب والانتهاكات".

وبحسب "واشنطن بوست"، اتهم العديد من المشرعين الأمريكيين وجماعات حقوق الإنسان مصر بابتزاز إدارة الرئيس "دونالد ترامب" من خلال التهديد بإضعاف شراكتهما الاستراتيجية في الشرق الأوسط ما لم تتدخل واشنطن لرفض دعوى "محمد سلطان" (32 عامًا).

وسجن "سلطان" لمدة 21 شهرًا في القاهرة، فيما اعتقلت السلطات المصرية 5 من أقاربه فى محاولة لإسكاته وإجباره على سحب دعواه ضد "الببلاوي".

وفى تعليقه على القرار، قال النائب "توم مالينوفسكي" الموظف السابق في وزارة الخارجية "إذا كانت وزارة الخارجية لديها أي سلطة تقديرية هنا واختاروا استخدامها لحماية هذا الرجل، فهذا أمر شائن".

وحث المشرعون الحكومة المصرية على إطلاق سراح أقارب "سلطان" وتأكيد حق "سلطان" في رفع دعاوى بموجب القانون الأمريكي.

وأضاف "مالينوفسكي": "إذا كنت في وزارة الخارجية، فإن رسالتي إلى المصريين ستكون يمكنك العمل على هذه القضية بطريقة قانونية وطلب المساعدة، أو يمكنك اختطاف أقارب المواطنين الأمريكيين"، مذكرًا بـ"قانون أمريكي يمنع بيع الأسلحة للحكومات المنخرطة في الترهيب ضد المواطنين الأمريكيين".

وعادة ما تكون الحكومات والقادة الأجانب في مأمن من الإجراءات المدنية في المحاكم الأمريكية.

ومع ذلك، استشهد "سلطان" بقانون حماية ضحايا التعذيب الأمريكي، وهو قانون صدر عام 1991 ويسمح بدعاوى ضد الذين يُزعم أنهم مسؤولون عن التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية التي تحدث في أي مكان في العالم إذا كان المدعى عليهم في الولايات المتحدة ولم يعودوا رؤساء دول أو حكومات.

الرد على "الببلاوي"

وفي شهادته بتاريخ 7 يوليو/تموز، قال النائب الرئيسي لمدير مكتب البعثات الأجنبية "كليفتون سيجروفز": "إن الببلاوي لا يزال مؤهلاً كمبعوث دبلوماسي بصفته الممثل المقيم الرئيسي لمصر في صندوق النقد الدولي بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة"، وإنه بموجب الاتفاقية الدبلوماسية يتمتع بالحصانة الكاملة من الإجراءات الجنائية والمدنية والإدارية في الولايات المتحدة.

وأخبر محامي "الببلاوي"، "تيموثي برواس" وزارة الخارجية الأمريكية رد الحكومة المصرية عبر سفارتها في واشنطن في 21 يونيو/حزيران أن "الببلاوي يتمتع بالحصانة من الدعوى، ليس فقط بسبب وضعه الدبلوماسي الحالي، ولكن أيضًا الحصانة الشخصية بسبب منصبه الرسمي كرئيس وزراء مصر في وقت الأحداث المذكورة".

وأمهل قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية "كولين كولاركوتيلي" "سلطان" حتى 28 يوليو/تموز للرد على رفض "الببلاوي" القضية بمبرر تمتعه بالحصانة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصف محامي "سلطان" "إيريك لويس" تصرفات مصر بأنها "شنيعة" في تعليق لمجلة "فورين بوليسي"، مضيفا أن "التعذيب هو خرق للقانون الدولي، وأن مساندة الببلاوي، يجعل الولايات المتحدة تمنح تصريحًا مجانيًا للتعذيب، و هذا مخالف للقانون ومخالف لقيمنا".

فيما بعث أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ برسالة خاصة إلى سفير مصر يحثه فيها على “وقف مضايقة” وتخويف عائلة "سلطان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات