الأحد 24 يناير 2021 12:28 ص

طلبت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة "جو بايدن" من محكمة فيدرالية أمريكية، مزيدا من الوقت لدراسة طلب حصانة قدمته الحكومة المصرية في وقت سابق، بخصوص رئيس الوزراء المصري السابق "حازم الببلاوي".

وقالت مصادر لـ"الخليج الجديد"، إن طلب الإدارة الأمريكية الجديد، أرجأ النظر في القضية إلى 26 فبراير/شباط المقبل، مع استقرار الأمور الأساسية للإدارة الجديدة، بدلا من 22 يناير/كانون الثاني، وهو الموعد الذي حددته المحكمة للخارجية الأمريكية للرد على طلب حصانة "الببلاوي".

وكانت السفارة المصرية في واشنطن، طالبت منتصف العام الماضي، بتدخل الخارجية الأمريكية في القضية التي رفعها الناشط المصري الذي يحمل الجنسية الأمريكية "محمد سلطان"، ضد "الببلاوي".

وسجن "سلطان" لمدة 21 شهرًا في القاهرة، قبل أن يطلق سراحه بتدخل أمريكي، ويسافر إلى الولايات المتحدة، ويقيم دعوى يتهم "الببلاوي" المقيم في أمريكا، عن تعذيبه في السجون المصرية.

واتهم "سلطان" رئيس وزراء مصر الأسبق بتعذيبه، قائلًا إنه سيواصل الدفاع عن قضيته حتى تتحقق العدالة.

وأضاف: "من غير المعقول أن أرى حكومتي تحاول التدخل نيابة عن جلادي بدلًا من حماية مواطنها. لقد عرّضوا عائلتي وأقاربي للأذى بشكلٍ كبير، هذا لم ينتهِ بعد. نعلم من البداية أنها معركة طويلة، وضربة كهذه لن تمنعنا من السعي لتحقيق العدالة".

واعتقلت السلطات المصرية 5 من أقاربه، في محاولة لإسكاته وإجباره على سحب دعواه ضد "الببلاوي"، قبل أن تطلق سراحهم عقب إعلان فوز "بايدن" بالرئاسة.

واستشهد "سلطان" بقانون حماية ضحايا التعذيب الأمريكي، وهو قانون صدر عام 1991، ويسمح بدعاوى ضد الذين يُزعم أنهم مسؤولون عن التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية التي تحدث في أي مكان في العالم إذا كان المدعى عليهم في الولايات المتحدة ولم يعودوا رؤساء دول أو حكومات.

 

ومنتصف العام الماضي، حذرت السفارة المصرية، أنه لو لم تتدخل الخارجية الأمريكية لصالح "الببلاوي" في القضية، فإن هذا سيضر بـ"العلاقة الاستراتيجية" بين الولايات المتحدة ومصر.

وأشارت إلى أن القرار جاء بعد مزاعم عن حملة ضغوط دبلوماسية شنتها حكومة الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، لعرقلة الدعوى المرفوعة ضد "الببلاوي".

وأخبر محامي "الببلاوي" المحكمة أن الحكومة المصرية، عبر سفارتها في واشنطن، قالت إن موكله "يتمتع بحصانة من الدعوى، ليس فقط بحكم وضعه الدبلوماسي الحالي، ولكن أيضًا حصانة شخصية بسبب منصبه الرسمي".

وحينها أيضا، اتهم عدد من المشرعين الأمريكيين وجماعات حقوق الإنسان، القاهرة بابتزاز إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، عبر التهديد بإضعاف الشراكة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ما لم تتدخل واشنطن لرفض الدعوى ضد "سلطان".

ووفق المصادر، فإن فريق الدفاع "متفائل" بخطوة الإدارة الأمريكية الجديدة، وتجاوب المحكمة معها، لأن "الخارجية بطئت موضوع الرد على المحكمة".

ونقلت المصادر عن فريق الدفاع: "موقفنا من الأساس أنه لا يتمتع بالحصانة، وأن الورقة التي قدمت للمحكمة كحصانة لا تحصنه".

ويعمل "الببلاوي" في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014، قبل أن يتم إجباره على التقاعد، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووفق للمصادر، فإن "الببلاوي" خوفا من المساءلة، هرب إلى مصر مع زوجته في 29 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل أيام من انتهاء مدة عمله في الصندوق.

يشار إلى أنه لا يزال والد "محمد" الداعية "صلاح سلطان" معتقلا في السجون المصرية منذ 2013، ومختفيا عن الأنظار دون معرفة مكانه منذ يوليو/تموز من العام الماضي.

المصدر | الخليج الجديد