الجمعة 18 سبتمبر 2020 07:55 م

طالب عدد من النواب الأمريكيين بتوضيح من وزارة خارجية بلادهم عن السبب الذي دعاها لاعتبار رئيس الوزراء المصري السابق "حازم الببلاوي" يتمتع بالحصانة الدبلوماسية من المحاكمة في قضية تعذيب قدمها ضده الناشط المصري الأمريكي "محمد سلطان"

وقال موقع "المونيتور"، إن النائب الديمقراطي عن فيرجينيا "جيري كونولي" كتب رسالة إلى وزير الخارجية "مايك بومبيو" عبر فيها "عن صدمته" لمعرفة أن الخارجية "اتخذت الخطوة الخطيرة ومنحت حصانة من المحاسبة في تعذيب أشرفت عليه الدولة" عندما قامت وبناء على طلب من الحكومة المصرية بمنح رئيس الوزراء الانتقالي "الببلاوي" حصانة دبلوماسية. 

وأضاف "كونولي": "أشعر بالقلق العظيم بشأن الظروف المحيطة بالقرار وأثره على القضية القانونية الجارية".

ويريد "الببلاوي" الذي يعمل في صندوق النقد الدولي بواشنطن رفض القضية.

وقال المحامون الذين يمثلونه، إن القضية قد تؤثر على العلاقات الأمريكية- المصرية وتمثل تهديدا محددا للمصالح الطويلة بينهما.

وفي رسالته إلى "بومبيو" أشار "كونولي" إلى أن "وزارة الخارجية اعتبرت الببلاوي ذا حصانة دبلوماسية رغم التحذيرات من منظمات حقوق الإنسان التي قالت إن السلطات المصرية انتقمت من عائلة سلطان في محاولة منها لإسكاته".

واعتقلت قوات الأمن عددا من أبناء عمه في مداهمات ليلية على بيوتهم في يونيو/حزيران.

ونقل والد "محمد"، "صلاح سلطان"، الذي يحمل إقامة أمريكية من زنزانته في السجن إلى مكان مجهول ولم يسمع عنه منذ ذلك الوقت. 

وبناء على هذه العمليات الانتقامية الواضحة، تساءل "كونولي" عن موقف وزارة الخارجية وإن فكرت بمنع الحصانة عن "الببلاوي" أو إلغائها بعد منحها له. ويطالب النائب الوزارة بتقديم معلومات عن الوقت الذي منحت فيه صفة الحصانة وتحت أي ظرف.

وانضم "كونولولي" إلى عدد من المشرعين الذين أثاروا قضية "سلطان" مع وزارة الخارجية.

وفي رسالة أرسلها الشهر الماضي 40 من النواب، طالبوا "بومبيو" بمحاسبة الحكومة المصرية لاستهدافها مواطنين أمريكيين وآخرين على علاقة وثيقة معهم مثل عائلة "سلطان".

ويطالب السناتور الديمقراطي عن فيرمونت "باتريك ليهي" بمعلومات إضافية عن كيفية منح "الببلاوي" الحصانة. 

وطلب من الخارجية أن تقدم نسخة من الرسالة التي أرسلتها الحكومة المصرية والمتعلقة بـ"الببلاوي" بعد تسميته مديرا في مجلس صندوق النقد الدولي عام 2014.

وكانت الخارجية الأمريكية، أعلنت الشهر الماضي، تحصين "الببلاوي" الذي يعمل حاليًا في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، من الملاحقة القضائية، أمام دعوى "سلطان"، والتي حمله فيها المسؤولية عن تعذيبه في السجون المصرية.

ويحظى موقف "سلطان" بتأييد العديد من أعضاء الكونجرس، خاصة عضو مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي "باتريك ج. ليهي".

وقال "ليهي" إن "اتفاقية فيينا للحصانة الدبلوماسية تخدم وظيفة مهمة ويجب احترامها، لكن لا حكومتنا ولا صندوق النقد الدولي يجب أن يفعلوا أي شيء من شأنه أن يمنع العدالة في هذه الحالة غير المطلوبة بموجب المعاهدة".

وأضاف: "لدينا مصلحة قوية في محاكمة الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الفظيعة ضد المواطنين الأمريكيين".

وعلقت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي "راندا النجار"، قائلة:"بما أن هذا التقاضي مستمر، فنحن لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق على هذه القضية على هذا النحو، بما يتوافق مع معاييرنا".

وكان "سلطان" اتهم في دعوى قضائية اتحادية أمام محكمة أمريكية، الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، و"الببلاوي"، ومدير المخابرات العامة حاليا "عباس كامل"، وقيادات أخرى سابقة بوزارة الداخلية، بتعريضه للاعتقال التعسفي لمدة 643 يوما، وتعذيبه، ومحاولة اغتياله داخل محبسه.

و"الببلاوي" (83 عاما) يعيش حاليا في الولايات المتحدة، حيث يعمل في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، ويقطن في حي "ماك لين" في فيرجينيا القريبة من واشنطن، بينما يعيش "سلطان" حاليا في فيرفاكس المجاورة، وهو ما يعني أن "الببلاوي" بات في دائرة العدالة الأمريكية، في حال تم قبول الدعوى.

المصدر | الخليج الجديد