الجمعة 13 أغسطس 2021 04:38 م

كشفت جهات حقوقية إسرائيلية عن تفاقم انتهاكات الاحتلال لمختلف حقوق الفلسطينيين، ومنها استمرار المداهمات الليلية، بغية اعتقال أطفال صغار، حيث اعتقلت خلال عام 2020 في الضفة الغربية 483 طفلا.

وبعد تقديم التماسٍ من مركز "هموكيد" لحماية الفرد (منظمة حقوقية إسرائيلية) إلى المحكمة العليا ضدّ الاعتقالات المفاجئة للقاصرين الفلسطينيين في منتصف الليل، أصدر جيش الاحتلال إجراء جديدا لاستدعاء القاصرين الفلسطينيين للتحقيق بدلا من الاعتقال المفاجئ دون إشعارٍ مسبق.

إلا أن تفاصيل الإجراء الجديد ظلّت في معظمها سرية، في حين أن ما هو معلنٌ عنه من تفاصيل هذا الإجراء مليئة بالاستثناءات، وبحسب تقديرات مركز "هموكيد" لحماية الفرد، فإن هناك خشية من ألا يؤدي هذا الإجراء إلى تقليص ظاهرة الاعتقالات الليلية العنيفة بشكلٍ ملموس.

وبناءً على النقاط الرئيسيّة المذكورة في الإجراء، فإنّه سيطبق على القاصرين الذين ترغب الشرطة باستجوابهم، وليس على القاصرين المطلوبين للتحقيق لدى جهاز الشاباك، حيث سيتواصل اعتقال هؤلاء من منازلهم.

وإلى جانب ذلك، فإن نص الإجراء يتضمن استثناءات كثيرة تسمح بمواصلة الاعتقالات المفاجئة، ومن ضمن هذه الاستثناءات المزعومة: الحاجة إلى إجراء تفتيش في منزل القاصر، الخشية المحققة من الهرب أو تشويش مجريات التحقيق، "الخطر الفوري" والخشية من أن يؤدي استدعاء قاصر إلى الإضرار باعتقال فتية آخرين في حال تطلب الأمر التحقيق مع عدة قاصرين. بل إن التحقيق يستثني الفتية المدانين أو المشتبه بهم بجنايات يعرّفها الجيش بوصفها خطيرة دون أن يفصّل في تعريف الجناية الخطيرة.

ويظهر توثيق ومتابعة "هموكيد" بأن الاعتقال الليلي للطفل الفلسطيني بات أمرا روتينيا، بل إن الخيار الأوّل والروتيني لدى الجيش يتمثل في جلب الطفل للتحقيق.

وبناء على معطياتٍ من الشرطة الإسرائيلية، فقد جرى خلال سنة 2020 اعتقال 483 طفلًا في الضفة الغربية (لا يشمل شرقي القدس)، ومن ضمن هؤلاء، 383 طفلًا تم اعتقالهم من منازلهم في منتصف الليل أو في ساعات الصباح المبكرة جدا.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي