الأربعاء 18 أغسطس 2021 04:56 م

أعلنت طهران، الثلاثاء، تعيين الأميرال "شهرام إيراني" قائدا عاما للقوات البحرية بالجيش الإيراني، خلفا لـ"حسن خانزادي".

ويعد تعيين "شهرام إيراني" في هذا المنصب خطوة محملة بالدلالات، حيث ينتمي إلى القومية الكردية ويعتنق المذهب السني، ما دفع مراقبين لوصف قرار التعيين الصادر عن المرشد الأعلى "علي خامنئي" بأنه "فكٌ لواحدة من عقد الحكم في إيران".

واعتبر وزير الإرشاد والثقافة الإيراني المنتهية ولايته "عباس صالحي" أن تعيين "إيراني" في منصبه الجديد "يُكسب البنية المذهبية للسلطة في إيران معنى جديدا"، باعتبار أنها المرة الأولى التي يتولى فيها "سني" هذا المنصب منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وتوقع "صالحي" أن يشهد العقد الخامس من الثورة حضورًا للسنَّة في المناصب التنفيذية العليا بالبلاد، وفقا لما أورده موقع "جادة إيران"، المتخصص بالشؤون الإيرانية.

وعزا "خامنئي" الذي يعتبر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اختيار "إيراني" لهذا المنصب إلى مقترح قائد الجيش الإيراني، اللواء "عبدالرحيم موسوي"، و"سجل الخبرات والتحلي بالمسؤولية" الذي يتمتع به بعد أن رفع رتبته العسكرية إلى درجة الأميرال.

وفي السياق، تقدمت كتلة أهل السنة والجماعة في البرلمان الإيراني بالشكر إلى "خامنئي" على اختياره "إيراني" في المنصب الرفيع، واعتبرت، في بيان أصدرته الأربعاء، أن هذا الاختيار "يمثل إزالة للعقدة السوداء في معادلة إدارة الدولة".

 وتمنت الكتلة أن "يتم اختيار مسؤولي الحكومة الإيرانية الجديدة بإرشادات واستراتيجية القائد الأعلى البارعة، وأن تراعى مصالح البلد في التعيين من خلال الاستفادة من قدرة وخبرة الشعب الجدير، ومن إمكانيات جميع الأعراق والمذاهب الإيرانية في أعلى مستويات الحكومة".

ودخل "شهرام"، المولود عام 1967 في مدينة سنندج الواقعة بإقليم كردستان إيران للمجال البحري، من بوابة جامعة الإمام الخميني لعلوم البحار في نوشهر عام 1985، وبعد تخرجه في فرع الملاحة وقيادة السفن تولى قيادة جميع أنواع الوحدات السطحية العائمة الخفيفة والثقيلة، بما في ذلك؛ غواصات مدفعية وقاذفات صواريخ وسفن دعم وقوة ومدمرات من فئة "ألفاند" وحاملة طائرات الهليكوبتر "خارك".

وأكمل الأدميرال الإيراني درجة الماجستير في القيادة وإدارة المقرات، وهو يُدرس حاليًا في جامعة الإمام الخميني لعلوم البحار في نوشهر، بالإضافة إلى كونه عضو هيئة تدريس في جامعة القيادة والعمليات الإيرانية (دافوس أجا).

وشغل "إيراني" عدة مسؤوليات سابقة، منها رئاسة عمليات المنطقة البحرية الأولى للجيش (بندر عباس)، ورئاسة أركان المنطقة البحرية الأولى، ونيابة رئاسة عمليات التدريب بالقوات البحرية، كما تولى قيادة بعض أهم مهام أسطول الجيش، وعمليات الإنقاذ البحري.

يشار إلى أن قرار "خامنئي" بتغيير قيادة القوات البحرية الإيرانية جاء وسط تصاعد التوترات في بحر العرب ومضيق هرمز والخليج العربي بعد هجمات متبادلة على سفن وناقلات نفطية هناك بين طهران وتل أبيب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات