الثلاثاء 24 أغسطس 2021 11:31 م

عبر رئيس الحكومة المغربية "سعد الدين العثماني" عن أسفه لإعلان الجزائر قطع العلاقات مع بلاده التي سبق أن دعت مرارا جارتها إلى طي صفحة الخلافات بين البلدين.

ومساء الثلاثاء، أعلنت الجزائر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارها المغرب؛ جراء ما قالت إنها "سلسلة مواقف وتوجهات عدائية" ضدها من جانب المسؤولين في الرباط.

وقال "العثماني" في أول تعليق رسمي على الإجراء الجزائري إن "المغرب ينظر إلى المصالح العليا للشعوب المغاربية عموما وللشعبين المغربي والجزائري على وجه الخصوص، وآسَفُ كثيرا لهذا التطور الأخير ونتمنى أن نتجاوزه في القريب إن شاء الله" حسبما نقله موقع "الحرة" الأمريكي.

وأضاف أن "الموقف المغربي واضح من خلال عدد من الخطب الملكية" للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، وكان آخرها خطاب 20 أغسطس/آب.

وأشار "العثماني" إلى ما تضمنه ذلك الخطاب من دعوة إلى الحوار والتأكيد على أن "المغرب يعتبر بأن استقرار الجزائر وأمنها من استقرار المغرب وأمنه، واستقرار المغرب وأمنه من استقرار الجزائر وأمنها".

وأكد: "لازلت أتمنى أن نصل إلى تطبيق هذه الدعوة، دعوة الملك محمد السادس، على أرض الواقع".

وعما إذا كان هذا يعني بأن الدعوة المغربية لا تزال قائمة والأمل بعودة العلاقات إلى طبيعتها مستمرا، قال "العثماني": "في رأيي الشخصي أن بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم ضروري تمليه أولا وقبل كل شيء المصالح المشتركة وبناء المستقبل المشترك"، كما تمليه "التحديات الكبرى التي يعيشها عالم اليوم والتي تنبني على تجمعات إقليمية قوية ذات مصالح مشتركة".

وأضاف رئيس الحكومة المغربية: "أنا في رأيي أنه يجب أن يبقى المغرب دائما يسير في هذا الأفق الاستراتيجي ويتشبث باستمرار بهذا الأمل".

وفي مؤتمر صحفي، قال وزير الخارجية الجزائري "رمطان لعمامرة" إن بلاده قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، بداية من اليوم (الثلاثاء)؛ بسبب "سلسلة مواقف وتوجهات عدائية" ضدها من جانب المسؤولين في الرباط.

وأضاف "لعمامرة" أن القرار لن يلحق ضررا بالمواطنين في البلدين؛ لأن الإدارات القنصلية ستواصل التكفل بأوضاعهم.

وتابع أن بلاده انتظرت، منذ 16 يوليو/ تموز الماضي، توضيحا رسميا من القيادة المغربية بشأن تصريحات لمندوبها لدى الأمم المتحدة "تعدى فيها على سيادة الجزائر"، بحديثه عن دعم استقلال منطقة القبائل، على حد قوله.

وأردف: كنا ننتظر جوابا: هل كلام الدبلوماسي المغربي يلزمه كشخص أو المملكة كدولة جارة، لكن لم يأت جواب، وضاعت الفرصة، وهو ما عجل بالقرار الجزائري (قطع العلاقات).

واعتبر أن "صمت النظام المغربي يعكس بوضوح الدعم السياسي لهذا الفعل".

ورأى أن المغرب أصبح "قاعدة خلفية لدعم سلسلة الاعتداءات الخطيرة ضد الجزائر، وآخرها اتهامات باطلة ضد الجزائر من وزير خارجية إسرائيل، بحضور نظيره المغربي وبتحريض منه".

وخلال زيارته الرباط، في 11 أغسطس/ آب الجاري، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، "يائير لابيد"، عن قلق بلاده مما قال إنه دور الجزائر في المنطقة وتقاربها الكبير مع إيران.

وهاجم "لابيد" الجزائر أيضا بسبب شنها حملة، مع دول عربية أخرى، ضد قرار الاتحاد الإفريقي، مؤخرا، قبول إسرائيل بصفة مراقب في المنظمة القارية.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات