الجمعة 27 أغسطس 2021 12:35 م

بات "خليل الرحمن حقاني"، وهو عضو رفيع المستوى في شبكة "حقاني"، من بين المرشحين للهيئة الحاكمة في أفغانستان، غير أنه مطلوب لدى الولايات المتحدة منذ 2011.

وذكرت شبكة "إن بي سي" الأمريكية، أن واشنطن عرضت نحو 5 ملايين دولار مقابل معلومات حول مكان وجود "حقاني"، منذ العام 2011، كما أنه مدرج في قائمة الأمم المتحدة للإرهاب.

وفي عام 2012، صنفت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما" شبكة "حقاني" كمنظمة إرهابية بعد ضلوعها في هجمات ضد القوات الأمريكية، واستهداف السفارة الأمريكية في كابل. 

وفي مذكرة مرفقة بالمعلومات الخاصة بالمكافأة، كتبت وزارة الخارجية أن "حقاني" عمل "لصالح تنظيم القاعدة وكان مرتبطا بعملياتها الإرهابية".

فيما ذكرت الشبكة التلفزيونية الأمريكية أن "حقاني" هو المسؤول الآن عن الأمن في كابل.

كان رئيس مجلس المصالحة الوطنية الأفغاني "عبدالله عبدالله" التقى، الأسبوع الماضي، مع "حقاني"، والوفد المرافق له في كابل، وقال وقتها إن "حقاني" سيعمل لتوفير الأمن لمواطني كابل، في إشارة علنية على توليه أمن العاصمة الأفغانية.

وأتى الاجتماع بين "عبدالله" و"حقاني" قبل ساعات من إعلان "طالبان" تشكيل "إمارة أفغانية إسلامية".

وسبق أن نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول استخباراتي بريطاني، قوله: "حقيقة أن يصبح خليل الرحمن حقاني مسؤولا عن أمن كابل أمر يثير الفزع".

وأضاف: "حقاني والقاعدة لديهما تاريخ طويل من العمل معا، يمكنك القول إنهما متشابكان، ومن المستبعد جدا أن يقطعان العلاقات".

وتعتبر شبكة "حقاني" فرعا من حركة "طالبان"، وتتمتع باستقلالية أكثر من الفصائل الأخرى داخل الحركة.

كما أن زعيم الشبكة "سراج الدين حقاني" هو أيضا أحد نواب قادة طالبان، وهو ابن شقيق "خليل الرحمن حقاني".

وتنحدر عائلة "حقاني" من جنوب شرق أفغانستان بالقرب من الحدود مع باكستان.

واتهمت الشبكة، أو أعلنت مسؤوليتها، عن بعض الهجمات الأكثر دموية في أفغانستان، بما في ذلك هجوم عام 2008 على فندق سيرينا في كابل، وهجوم عام 2012 على قاعدة أمريكية في خوست، الذي شارك فيه عشرات من مقاتلي الشبكة، وهم يرتدون سترات انتحارية.

وخلال الحرب ضد القوات الروسية المحتلة في الثمانينيات، كانت مجموعة "حقاني" أول الجماعات المتمردة المناهضة للسوفييت التي ترحب بالمقاتلين المسلمين الأجانب، ومن بينهم "أسامة بن لادن"، الذي تدرب في معسكر يديره "حقاني".

وأدارت شبكة "حقاني" و"القاعدة" معسكرات تدريب مشتركة في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية بعد عام 2001.

كما ساعدت الشبكة "بن لادن" على الهروب من أفغانستان عندما كانت القوات الأمريكية تحاصره في عام 2001.

المصدر | الخليج الجديد