تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو من مقابلة مع الأمير "تركي الفيصل"، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق حول التطورات الأخيرة التي شهدتها أفغانستان.

وفي تصريحات على قناة "CNBC" قال "الفيصل": "لم اتفاجأ عندما عقد السيد دونالد ترامب اتفاقية مع طالبان قبل انتهاء فترته الرئاسية كان حتميا أن الحكومة (الأفغانية) ستخسر شرعيتها لأنه (ترامب) كان أقرب حليف لتلك الحكومة ويقوم بالتحدث مع عدو الحكومة..".

وتابع الأمير السعودي قائلا: "ما فاجئني هو الكيفية التي تم بها الانسحاب لا أعلم ما هي الكلمة المناسبة لاستخدمها هنا سواء عدم كفاءة أو عدم مبالاة أو سوء إدارة، كان الأمر خليطا بين كل هذه الأمور في الوقت الذي كان لديهم وقت كبير للاستعداد للانسحاب، الخبرة كانت موجودة ولكن خطأ ما وقع وهذا الجزء المفاجئ الذي حدث في أفغانستان".

وحول الأسلحة التي تركت بأيدي "طالبان"، قال "الفيصل" إنه "أمر مقلق للغاية بقدر الارتباط الذي لا يزال موجودا بين طالبان والقاعدة وهو الأمر الذين يثير القلق أيضا باعتبار أن القاعدة سبق واستهدفت المملكة قبل أي دول أخرى في العام 1995"، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن".

وكانت السعودية أول دولة تعترف رسميا بإمارة "طالبان" الإسلامية منذ أكثر من 20 عاما، لكنها هذه المرة عرضت أموالًا فقط مع شروط معينة، وفق ما كشفته المجلة.

ومؤخرا، كشفت دورية "إنتلجنس أونلاين" الاستخباراتية الفرنسية، أن السعودية استعانت بوجه استخباراتي مخضرم في إطار سعيها للانخراط في حوار متعقل مع "طالبان" لمزاحمة النفوذ الإيراني في أفغانستان، وهذا الوجه هو الأمير "تركي الفيصل".

ووفق المجلة، تعتمد السعودية على إسلام آباد لتسهيل محادثاتها مع "طالبان"، وقد جددت تحالفها الاستراتيجي مع باكستان رسميا عندما زار رئيس الوزراء الباكستاني "عمران خان" جدة في 7 مايو/أيار الماضي، وأعقب ذلك زيارة وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان" لإسلام آباد لمقابلة نظيره الباكستاني "شاه محمود قريشي" في 27 يوليو/تموز.

المصدر | الخلي الجديد + متابعات