الاثنين 30 أغسطس 2021 09:53 ص

أعلنت الحكومة الإيرانية عن موازنة جديدة بارتفاع نسبته 59% عن موازنة العام الماضي، وهو ما عده خبراء محاولة لتمهيد الطريق أمام فترة حكم الرئيس الجديد "إبراهيم رئيسي"، وعدم وضع العراقيل أمامه.

وبلغت الموازنة المعلنة نحو 841 ألف مليار تومان إيراني، بارتفاع سنوي يقدر بـ59%، مقارنة بموازنة العام الماضي.

وتحمل الموازنة العامة في إيران دلالات سياسية عميقة تثير خلافات بين الحكومة والبرلمان حول المصادر والأرقام، إذ تعتمد تلك الموازنة في مواردها خلال العام الجاري على 5 مصادر أساسية.

وتلك المصادر هي: الضرائب والإيرادات الجمركية، والإيرادات النفطية، وإيرادات بيع الشركات والممتلكات الحكومية، إضافة إلى بيع الأوراق والسندات المالية، ومصادر صندوق الادخار القومي، حيث تعد الأكثر جدلا في الأوساط السياسية في البلاد خلال الأعوام العشرة الماضية.

ووفق صحيفة "الاقتصادية" السعودية، رفض البرلمان هذه النسخة من الموازنة بداعي أنها لا تستند إلى الواقع، الذي تعيشه البلاد.

وأفادت مصادر برلمانية بأن "هذه الموازنة تعاني فجوة حجمها 300 ألف مليار تومان، والهدف منها إزالة أي حرج متوقع لحكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، في ظل توقعات بوقوع عجز محتمل، بسبب التضخم الناجم عن الموازنة".

ووفق المصادر؛ "بنيت الموازنة على أساس التفاؤل بالتقارب مع الإدارة الأمريكية الحالية، ولإسقاط جملة من العقوبات المفروضة عليها، فموازنة العام الجاري تم إعدادها وإقرارها في ضوء تفاؤل بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ما يمكن إيران من الاستفادة من عائدات النفط".

وأشارت المصادر إلى أن "رفض البرلمان الإيراني كان بحجج، أبرزها أنها تمتثل للضغوط الأمريكية، وأن صيغتها ذات الطابع التوسعي تظهر الضعف الإيراني، كما أن البرلمان اعتبرها مبنية على أرضية هشة مبنية على واقع العلاقات المستقبلية، التي تظهر الدولة الإيرانية في موقف العاجز والخاضع للإرادة الخارجية، لكن رفض البرلمان الذي لم يبق طويلا أقرها بعد مرور أيام على العام الإيراني الجديد".

وفي النهاية تم تمرير الموازنة بعد تغطية إعلامية كبيرة فارغة المضمون، تخللتها نقاشات واسعة في البرلمان الإيراني، شهدت جولات من الشد والجذب بين المحافظين والإصلاحيين، كل حسب رؤيته، لتتم الموافقة على الموازنة وإقرارها، لكن بعد التوجيه من المرشد الأعلى "علي خامنئي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات