الاثنين 30 أغسطس 2021 07:17 م

شهدت جلسة مجلس النواب الليبي في طبرق، الإثنين، تأجيل مناقشة سحب الثقة من الحكومة، بناء على طلب الأخيرة، وذلك تزامنا مع استضافة الجزائر اجتماعا وزاريا لدول الجوار الليبي، لمساندة ليبيا في إنهاء أزمتها ودعم خارطة الطريق وإزالة العراقيل التي تعيق إجراء الانتخابات.

وتصاعد الخلاف بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة "عبد الحميد الدبيبة"، ومجلس النواب في طبرق، مما قد يهدد العملية السياسية، التي كان ينظر إليها على أنها أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ سنوات.

ووصل الخلاف بين الطرفين إلى حد طلب نحو 28 نائبا في البرلمان سحب الثقة من الحكومة، وهو ما رفضه "الدبيبة"، قائلا في كلمة ألقاها؛ إن "فشل البرلمان في إقرار الميزانية أعاق عمل الدولة".

واعتبر "الدبيبة" أن أسباب رفض مجلس النواب لمقترحاته المتكررة للميزانية "غير حقيقية وواهية"، وألقى باللوم على المجلس في عرقلة الانتخابات المقررة في ديسمبر /كانون الأول المقبل.

وكان مجلس النواب قد أعلن، في 22 أغسطس/آب، استدعاء الحكومة لجلسة استجواب، وعقد الإثنين، جلسة لاستجواب الحكومة، بالرغم من عدم حضور "الدبيبة"، لكن تم تأجيلها بناء على طلب الحكومة.

ونشرت الحكومة الليبية، الخميس الماضي، رسالة وجهها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إلى هيئة رئاسة مجلس النواب تطالبهم بتحديد المواضيع التي سيشملها الاستجواب لكي تتمكن الحكومة من تجهيز الردود.

من جانبه، قال المتحدث باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية "محمد شوبار" إن "استدعاء البرلمان للحكومة جاء بطلب مجموعة من أعضاء مجلس النواب المحسوبين على رئيسه، وذلك للضغط على الحكومة بهدف تقاسم الأموال والمناصب"، وفقا لما أورده موقع قناة "الحرة" الأمريكية.

وأشار إلى أن الخلاف بين الحكومة ورئيس مجلس النواب بدأ منذ بداية تسمية الحكومة، مضيفا: "لاحظنا ذلك عند منح الثقة للحكومة والتي تم تسويتها بالمحاصصة الجهوية (التقسيم الجغرافي) المقيتة ولكنها بدأت تظهر من جديد بعد طرح مقترح قانون الميزانية وإعادة تسمية بعض المناصب المهمة خصوصا تلك المرتبطة بقطاع المال والسلك الدبلوماسي".

وتابع: "نحن نرى اليوم بأم أعيننا جمودا تاما للعملية السياسية وتحشيدا عسكريا كبيرا في كافة أنحاء ليبيا ينذر باندلاع حرب ضروس قد تأتي على الأخضر واليابس، وهذا جعل المواطن الليبي متوجسا من القادم المحفوف بالمخاطر".

وفي الخامس من فبراير/شباط الماضي، انتخبت لجنة الحوار الوطني الليبية، المكونة من 75 شخصا، برعاية الأمم المتحدة، مجلس رئيسيا جديدا برئاسة "محمد المنفي"، و"عبد الحميد دبيبة"، رئيسا للحكومة، هدفه الرئيسي هو تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر القادم.

وفي 10 مارس/آذار الماضي، منح البرلمان حكومة "الدبيبة" الثقة بأغلبية 132 عضوا. وفي الأسبوع الماضي، طالب 28  نائبا من مدينة برقة بسحب الثقة من الحكومة وتعين واحدة بدلا منها.

وقال المطالبون في بيان لهم إن "الحكومة بعد مرور أكثر من ثلاث أرباع مدتها المكلفة بها من مجلس النواب والتي تنتهي في 24 ديسمبر/كانون الأول لم تقدم أبسط الخدمات للمواطن ولم توحد مؤسسات الدولة".

وأضاف البيان: "أصبح رئيس الحكومة يتعامل مع أقاليم برقة بلغة العقاب والهزيمة وأصبح طرفا لصراع وليس نتاج لصراع، ينبغي أن يتعامل مع الجميع دون استثناء، بل أفرغت الحكومة برقة من كل ملامح الدولة وأصبحت حكومة طرابلس فقط".

وذكر البيان أن "الحكومة لم تلتزم بخارطة الطريق التي منحنا بموجبها الثقة، وأصبحت حكومة فرقة وفتنة بدلا من أن تكون حكومة لجميع الأطراف لتصل بالانتخابات في موعودها".

وتابع: "ما يقوم به رئيس الحكومة من تصرفات وتصريحات وتكليفات غير مسؤولة ولا مقبولة بل يتحكم في صنعها أصحاب المال السياسي الفاسد لإرجاعنا إلى ما قبل المربع الأول".

وإزاء ذلك، طالب 44 عضوًا من ملتقى الحوار السياسي الليبي، الذي انتخب الحكومة، بعقد جلسة طارئة للملتقى لمناقشة تصاعد الأزمة بين الحكومة والبرلمان، ولمعالجة الاختراقات الجسيمة في تنفيذ خارطة طريق الانتخابات والتطورات الخطيرة التي تمس وحدة البلاد واستقرارها وسلمها الأهلي، وفقا لخطابهم إلى المبعوث الأممي "يان كوبيش".

وذكر الأعضاء في خطابهم، أنه "استنادا إلى المادة الرابعة، الفقرات 6، 7، 9، من خارطة الطريق وضوابط عمل ملتقى الحوار وانعقاده الدوري والطارئ، نطلب عقد جلسة طارئة للملتقى لمعالجة الاختراقات الجسيمة في تنفيذ خارطة الطريق".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات