الخميس 2 سبتمبر 2021 11:11 ص

روت مترجمات وصحفيات أفغانيات جانبا من معاناتهن، بعد تخلي القوات الأمريكية والدولية عنهن، وسيطرة حركة "طالبان" على شؤون الحكم في أفغانستان.

 وقالت "حليمة"، وهي صحفية ومترجمة أفغانية مخضرمة عملت خلال العقدين الماضيين مع السفارة البريطانية، إن مناشدتها للحصول على تأشيرات طارئة لها ولأسرتها قوبلت بجدار من الصمت من عدة دول غربية.

وأضافت لصحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن "الغرب لم يأت لمساعدتنا أبدًا. لقد جعلوا حياتنا لا تطاق قبل أن يدفنونا في هذا الجحيم إلى الأبد".

وتتابع: "الآن فجأة نجلس جميعًا مختبئات في المنزل، لقد  تركونا وراء ظهورهم ورحلوا".

وأشارت "حليمة" إلى أن إحدى قريباتها التي لديها بطاقة إقامة في أمريكا (البطاقة الخضراء) باتت عالقة هي الأخرى في البلاد.

وتقول "سامية"، إن عملها في مجال الإعلام كان يعيل كل أفراد أسرتها بعد وفاة والدها، مطالبة بمساعدتها، قبل أن تواجه مساوئ حكم "طالبان".

وأضافت: "نحن نعلم أن طالبان لم تتغير. ولن تستطيع النساء مغادرة منازلهن، أو الذهاب إلى العمل.. الرجاء مساعدتنا جميعًا".

ومن أولئك اللواتي تحدثن بأسماء مستعارة خوفا من كشف هويتهن، "سيما"، وهي صحفية، تعاون زوجها مع برامج أمريكية لنشر التوعية بمبادئ الديمقراطية في البلاد.

وتقول "سيما" إنها اضطرت إلى توزيع أطفالها الثلاثة على عدة منازل وذلك بعد أن فشلت في الوصول إلى مطار كابل في الوقت المناسب.

وأضافت: "الآن، فقدنا كل آمالنا لأن جميع الأجانب قد خرجوا ونحن وحدنا هنا. سيكون من الأفضل أن نغلق أفواهنا وننتظر الموت بصمت".

وتقول "إندبندنت" إنها تلقت رسائل كثيرة من العديد من النساء الأفغانيات اللواتي باتت حياتهن في خطر بعد انتهاء عمليات الإجلاء.

وكانت "كيران نزيش"، مؤسسة "تحالف النساء في الصحافة"، الذي يحاول مساعدة المئات من النساء الأكثر عرضة للخطر، قد اتهمت الكثير من الدول الغربية بأنها لم تقم بواجباتها على أكمل وجه.

وأشارت إلى أن العديد من الحافلات التي أعدتها منظمتها لنقل بعض النساء إلى المطار جرى إعادتها، بينما أقلعت ثلاث طائرات استأجرتها وهي نصف فارغة، ملقية باللوم على إجراءات روتينية عقيمة تتعلق بالحصول على تأشيرات وأذون مغادرة.

وكانت حركة "طالبان"، دعت جميع موظفي الحكومة الأفغانية السابقة، بما في ذلك النساء، للعودة لممارسة عملهم بدون أي مخاوف من التعرض لهم أو انتهاك حقوقهم.

كذلك حثت الحركة، المتعاونين مع القوات الأجنبية على التوبة والبقاء في البلاد، دون أن يلحقهم أذى، متعهدة باحترام حقوق المرأة الأفغانية.

المصدر | الخليج الجديد + إندبندنت