سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الضوء على التأثير السلبي لغياب الحكومة أو القواعد الواضحة في أفغانستان، مشيرة إلى أن ذلك يظهر وجود تعارض بين تصريحات قادة طالبان في كابل مع تصرفات مقاتليهم في المقاطعات.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يدعو فيه قادة الحركة إلى التعامل بلطف مع المواطنين، يتصرف مقاتلوها لاسيما في المناطق الريفية بعنف واضح ووفق تفسيراتهم الشخصية.

وقال الصحيفة إن غياب وجود حكومة أو قواعد واضحة للتعامل تسببت في إقدام المقاتلين على إغلاق مدارس للبنات رغم تعهدات الحركة العلنية بمنح المرأة كافة حقوقها بما في ذلك التعليم والعمل.

ووفق الصحيفة، فإن الواقع على الأرض ولاسيما في المقاطعات يظهر بالفعل عدم استعدادها للتسامح مع الأمور الثقافية أو السياسية التي تتعارض مع معتقداتهم الأصولية.

وأضافت أن العديد من الأفغان، الذين عايشوا فترة حكم الحركة في أواخر التسعينيات يخشون أن "الأسوأ لم يأت بعد".

واستشهدت الصحيفة بمنع عناصر طالبان في مقاطعة دايكوندي غرب كابل، الفتيات من الذهاب إلى المدرسة بعد الصف السادس، مما أدى إلى إغلاق جميع مدارس الفتيات، وإضافة إلى ذلك منعت عناصر الحركة النساء من مغادرة المنزل دون محرم، وأيضا منعهن من غسل الملابس في النهر.

 وذكرت الصحيفة أن هذه التصرفات تؤكد وجود انقسامات داخل طالبان، حيث يحاول بعض القادة السيطرة على المقاتلين من المناطق الريفية الذين يقولون إنهم أقل اعتيادًا على الحياة في المدن الأكثر ليبرالية التي كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال صاحب مقهى في كابل إن "مسؤولي طالبان اعتذروا لأصحاب المطاعم بعد أن اتهم مقاتلو الحركة بعض المطاعم بالعمل كبيوت دعارة".

وأشارت النساء اللواتي تعملن في الشرطة الأفغانية أو الوزارات الحكومية إلى أنهن يتلقين تهديدات متكررة من قبل الحركة.

وأضافت موظفة بوزارة الداخلية: "يتصلون بي من مكتبي السابق ويقولون، نحن نعرف أين تسكنين".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات