الجمعة 3 سبتمبر 2021 04:09 م

قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "جوزيب بوريل"، الجمعة، إن الاتحاد سيتعامل بشروط مع حركة "طالبان" وهي داخل السلطة في أفغانستان، ولكن دون الاعتراف الفعلي بحكومتها.

ووفقا لمؤتمر صحفي عقده "بوريل"، ونقلته "رويترز"، قال: "من أجل دعم الشعب الأفغاني، سيتعين علينا التعامل مع الحكومة الجديدة في أفغانستان، وهذا لا يعني الاعتراف"، لافتا إلى أن هذا الموقف "التزام عملي".

وأضاف أن هذا الالتزام سيتطور وفقًا لموقف الحكومة الأفغانية، مشيرًا بشكل خاص إلى مدى تحقق كون البلاد لا تشكل "قاعدة لتصدير الإرهاب إلى الدول الأخرى"، وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، ووسائل الإعلام.

ولفت "بوريل" إلى أنه يجب على أفغانستان أيضًا إنشاء حكومة انتقالية شاملة وممثلة لكل الأطراف، وتسمح بالوصول المجاني للمساعدات الإنسانية والسماح للمواطنين الأجانب والأفغان الذين يعتبرون في خطر بمغادرة البلد.

وأضاف الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد يرغب أيضًا في التعاون مع "طالبان" من خلال الوجود في كابل، ما سيسمح له بالإشراف على عمليات الإجلاء، والتأكد من أن الحكومة الأفغانية المستقبلية تحترم التزاماتها في مجالات مثل الأمن وحقوق الإنسان.

وعقب اجتماع غير رسمي لمجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عقد في سلوفينيا، صرح "بوريل"، بأن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تشكيل منصة دولية لتنسيق الاتصالات مع السلطات الجديدة في أفغانستان ومراقبة الوضع في المنطقة.

منصة سياسية

وقال "بوريل"، "إن الوزراء اتفقوا على ضرورة تنسيق جهودهم حول أفغانستان مع الشركاء الإقليميين، وفي هذا الصدد، اعتبر الوزراء أنه من الضروري التقدم بمبادرة لإنشاء منصة سياسية إقليمية لتعاون الاتحاد الأوروبي مع جيران أفغانستان".

وأوضح "بوريل" أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التعاون مع جيران أفغانستان لتحقيق استقرار الوضع في المنطقة.

وبحسب "بوريل"، فإن هذه المنصة ستسهم في حل عدد من القضايا، مثل إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة العابرة للحدود وتهريب المخدرات، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وكذلك في إطار مجموعة السبع ومجموعة العشرين.

وكانت مصادر داخل حركة "طالبان"، قد أكدت أن الملا "عبدالغني برادار"، رئيس المكتب السياسي للحركة، سيقود الحكومة الأفغانية الجديدة التي من المقرر الكشف عن تشكيلتها قريبا.

والثلاثاء، أعلن البيت الأبيض أنه لن يتعجل في الاعتراف بالحكومة التي تعتزم حركة "طالبان" تشكيلها في أفغانستان، بعد سيطرتها على البلاد.

وفي 15 أغسطس/آب المنصرم، استطاعت "طالبان" السيطرة على العاصمة الأفغانية، كابل، بدون مقاومة تذكر من الجيش الأفغاني، فيما بقيت ولاية "بنجشير" الواقعة شمال شرق كابل، الولاية الوحيدة الخارجة عن سيطرة الحركة.

والثلاثاء، انتهت عمليات إجلاء القوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، لتبدأ حركة "طالبان"، سيطرتها على مطار العاصمة كابل.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات