اتهمت لجنة حقوقية تابعة للحكومة اليمنية الشرعية الحوثيين بالبلاد بمواصلة ارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة خلال الفترة من أغسطس/آب 2020 إلى يوليو/تموز 2021، بما يشمل جرائم قتل وتفجير للمنازل واعتقالات تعسفية.

وبينما لم يصدر عن جماعة "الحوثي" رد على ما ورد في التقرير، تتهم الأخيرة القوات الحكومية وقوات "التحالف العربي" الداعمة لها بالتورط في انتهاكات حقوقية وجرائم حرب بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثيين.

كما سبق أن اتهم خبراء الأمم المتحدة، في عدة تقارير، جميع أطراف النزاع في اليمن دون استثناء بالتورط في انتهاكات حقوقية خلال الحرب في البلاد، التي توشك على اتمام عامها السابع.

وقال التقرير، الذي أعدته "اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن (حكومية)، إن جماعة "الحوثي" مسؤولة عن مقتل 235 مدنيا، وإصابة 714 مواطنا، خلال الفترة المذكورة.

وأشار إلى أن الألغام والقنابل غير المتفجرة الحوثية، كانت سببا في مقتل 61 يمنيا بينهم 11 طفلا، و8 نساء، وإصابة 89 شخصا، بينهم 17 طفلا و6 نساء.

وأضاف التقرير أنه سجل 40 حالة لتفجير منازل مواطنين من قبل المليشيات الحوثية في مناطق سيطرتهم.

وتابعت اللجنة، في تقريرها، أن الحوثيين "قاموا بتجنيد أفارقة في صفوفهم للقتال في الجبهات، كما نفذوا قبل أشهر حملة اعتقالات للمهاجرين الأفارقة، وبالذات الإثيوبيين من الشوارع والطرقات والمطاعم والمقاهي والأماكن العامة من مختلف المحافظات التي تقع تحت سيطرتهم، وأودعتهم في أماكن الحجز التابعة لمصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في صنعاء".

وبحسب التقرير، "اعتقلت جماعة الحوثي ما بين 450 إلى 500 مهاجر، وتعاملت معهم معاملة غير إنسانية في سبيل ابتزازهم، وذلك بتخيير كل معتقل بدفع مبلغ مالي يصل إلى 1000 ريال سعودي (267 دولارا) مقابل الإفراج عنه، وترحيله لمناطق سيطرة الشرعية، أو التجنيد في صفوف الجماعة للقتال في الجبهات".

وعن الاعتقالات التعسفية والاخفاء القسري، تحدث التقرير عن "وقوف المليشيات الحوثية خلف 1031 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري في مناطق سيطرتها".

وفيما يتعلق بحالات التعذيب التي يتعرض لها معتقلون، تطرق التقرير إلى مسؤولية الحوثيين عن 76 حالة، بينها تعرض المواطن "محمد عبدالله محمد سلبه" بمحافظة حجة، للتعذيب حتى الموت على يد الحوثيين في أغسطس من العام الفائت.

وشدد التقرير على ضرورة "كف جماعة الحوثي عن استهداف الأحياء السكنية والمخيمات والإضرار بالمدنيين، خاصة في محافظات مأرب والحديدة وتعز، وإيقاف عمليات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري للمواطنين والمواطنات، وإطلاق سراح كافة المحتجزين والمحتجزات، والحد من الإجراءات المقيدة لحرية الرأي والتعبير، لاسيما ضد المعارضين السياسيين والنشطاء ومنظمات المجتمع المدني".

وطالب الحوثيين بـ"التوقف عن صناعة وزراعة الألغام المضادة للأفراد، والتي تسببت في إلحاق الضرر المتعمد بالمدنيين".

المصدر | الخليج الجديد