أكد وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، أن بلاده تعاونت مع التحقيقات المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول، مؤكدا ألا علاقة للرياض بهذه الأحداث، ومشددا على ترحيب المملكة بنشر الوثائق الخاصة بالهجمات.

وقال "بن فرحان" في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره النمساوي "أليكساندر سالينبرج"، في إطار رده على سؤال حول الوثيقة الأولى التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي حول الهجمات: "وضحنا أن السعودية بعيدة كل البعد عن التورط بهجمات 11 سبتمبر/أيلول".

وأكد أن "نشر التقارير وسيلة مهمة، ومن المهم نشرها، وسنرحب بأي تقارير أخرى".

وأضاف: "كنا لعقود مضت شركاء في مكافحة الإرهاب... التطرف والعنف يمثلان تهديدا كبيرا لنا جميعا وعلينا التعاون لمواجهة تلك التهديدات".

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، الأحد (مساء السبت بتوقيت واشنطن)، أول وثيقة متعلقة بتحقيقه في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة، وهي الوثيقة  التي أشارت إلى دعم من عميل استخبارات سعودي للخاطفين.

وتوفر الوثيقة التي رفعت عنها السرية مؤخرًا، والتي تعود إلى عام 2016، تفاصيل عن عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في الدعم اللوجستي المزعوم الذي قدمه مسؤول قنصلي سعودي وعميل استخبارات سعودي مشتبه به في لوس أنجلوس إلى 2 على الأقل من الرجال الذين اختطفوا الطائرات في 11 سبتمبر/أيلول 2001، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وتوضح الوثيقة، التي صدرت في الذكرى العشرين للهجمات المميتة، تفاصيل اتصالات متعددة وشهادة شهود أثارت اشتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي بـ"عمر البيومي"، الذي يُزعم أنه طالب سعودي في لوس أنجلوس، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي يشتبه في أنه عميل استخبارات سعودي.

ووصفت وثيقة مكتب التحقيقات الفدرالي "البيومي" بأنه "منخرط بعمق في تقديم المساعدة في السفر والإقامة والتمويل لمساعدة الخاطفين".

وحسب ما نشرت وكالة "أسوشيتد برس"؛ فإن الوثيقة، التي تتكون من 16 صفحة، تصف الاتصالات التي أجراها الخاطفون مع شركاء سعوديين في الولايات المتحدة، لكنها لا تقدم دليلا على تواطؤ الحكومة السعودية في المخطط.

وتعد الوثيقة المنشورة، أول سجل تحقيق يتم الكشف عنه منذ أن أمر الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بمراجعة رفع السرية عن المواد التي ظلت لسنوات بعيدة عن الأنظار.

وواجه "بايدن" ضغوطا في الأسابيع الأخيرة من عائلات الضحايا، الذين طالما سعوا للحصول على السجلات أثناء دعوى قضائية في نيويورك يزعمون فيها أن كبار المسؤولين السعوديين كانوا متواطئين في الهجمات.

وكانت السفارة السعودية في واشنطن، رحبت، الأربعاء الماضي، بـ"الإفراج عن وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي"، مؤكدة أن "أي مزاعم بأن السعودية متواطئة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول كاذبة بشكل قاطع".

والجمعة الماضي، وقع الرئيس الأمريكي مرسوما يقضي بإلغاء السرية عن بعض المواد المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال "بايدن" في مرسومه: "عندما ترشحت لمنصب الرئيس، التزمت بضمان الشفافية فيما يتعلق برفع السرية عن وثائق هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 الإرهابية على أمريكا"، مضيفًا أنه "سيواصل التعامل باحترام" مع عائلات أولئك الذين توفوا في الهجمات.

وأضاف: "قبل الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر/أيلول، يستحق الشعب الأمريكي الحصول على صورة أكمل لما تعرفه سلطاته عن هذه الهجمات.. من الأهمية بمكان أن تحافظ حكومة الولايات المتحدة على أقصى قدر من الشفافية وتحافظ على السرية في المناسبات فقط".

وشدد الرئيس الأمريكي على أنه "تعهد بضمان الشفافية بضمان الشفافية فيما يتعلق برفع السرية عن الوثائق الخاصة بالهجمات الإرهابية على البلاد قبل عشرين عامًا عند توليه المنصب".

المصدر | الخليج الجديد