كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" يدرس التراجع عن الآلية الجديدة لصرف المنحة القطرية الجديدة، والتي تم الإعلان عنها مؤخرا والعودة إلى استخدام الحقائب (الآلية القديمة) كما كان معمولا إبان حكومة سلفه "بنيامين نتنياهو".

وفي يوليو/ تموز الماضي، تناول "بينيت" قضية المنحة القطرية في اجتماع لمجلس الوزراء وقال: "نحن نعمل على حل يسمح بتقديم مساعدات إنسانية لأهالي غزة ولكن بدون الحقائب الدولارية.. الحقائب الدولارية هي شيء ورثناه من الحكومة السابقة ونحتاج إلى الخروج منه".

وأوضحت الصحيفة أن هناك سببين رئيسيين لهذا التراجع المحتمل؛ الأول هو رفض السلطة الفلسطينية تحويل رواتب مسؤولي حماس، وصعوبة إيجاد حل آخر لا يتضمن تحويل الأموال إلى غزة، حيث لا يوجد بنك على استعداد للمخاطرة بتحويل منظم من شأنه أن يعرضه لدعاوى قضائية.

والسبب الثاني، وفق الصحيفة، هو الخوف من قيام حركة حماس بالتصعيد، فبحسب تقديرات مسؤولين أمنيين إسرائيليون "إذا لم تصل الأموال إلى غزة، فسوف يؤدي ذلك إلى احتمال ارتفاع موجة التصعيد على الحدود مع غزة".

وعقّبت الصحيفة أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار بعد بخصوص المضي قدما في تنفيذ الآلية الجديدة للمنحة القطرية أو التراجع عنها والعودة للحقائب، مشيرة إلى أن الأمور تبدو أنها قيد الدراسة ومن المتوقع اتخاذ قرار بذلك في الأيام المقبلة.

وأضافت الصحيفة، أنه إذا ما تقرر في نهاية المطاف إعادة الحقائب المالية القطرية إلى غزة، فسيكون ذلك خرقا لالتزام "بينيت" وحكومته، الذين وعدوا بأن تحويل الأموال بهذه الطريقة سيتوقف.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني رفيع، الأحد، قوله: "نحن عالقون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المختلفة، نبحث عن حلول ليس من خلال البنوك في السلطة الفلسطينية كما وجدنا مع الأموال المخصصة للمحتاجين. سنبذل قصارى جهدنا حتى لا نعود إلى الحقائب المالية".

يذكر أن الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين الدوحة والأمم المتحدة بشأن المنحة القطرية لقطاع غزة، اشتملت على ثلاثة أجزاء، هي:

  • الجزء الأول عبارة عن دفعة للأسر المحتاجة بتكلفة إجمالية قدرها 10 ملايين دولار شهريا، سيتم تحويلها إلى بنوك وليس بواسطة حقائب مالية تدفع نقدا.
  •  والجزء الثاني من أجل شراء الوقود من شركة إسرائيلية لتشغيل محطة الكهرباء في غزة، التي سيتم نقلها إلى قطاع غزة أيضا بتكلفة 10 ملايين دولار.
  • أما الجزء الثالث والذي تسبب بإشكالية، فهو دفع رواتب موظفي حكومة حماس في غزة، من أعضاء هيئة التدريس والأطباء إلى عمال النظافة والصرف الصحي، بتكلفة تقديرية إضافية تبلغ 10 ملايين دولار، حيث يعد هذا الجزء إشكالي لأنه دفع مباشر لأعضاء حماس، والتي يتم وصفها في العديد من البلدان على أنها منظمة إرهابية.

وكان المبعوث القطري لقطاع غزة، "محمد العمادي"، أعلن مساء الجمعة، انسحاب السلطة الفلسطينية من الاتفاق، والذي بموجبه سيتم تحويل جزء من المنحة القطرية المخصصة لدفع رواتب موظفي حماس.

وأعلنت السلطة إلغاء الاتفاقية بشأن ذلك؛ بسبب مخاوف من تعرض البنوك الواقعة تحت مسؤوليتها إلى المساءلة القانونية، والتي كان من المفترض أن تقوم بتحويل هذه الرواتب، "بتهمة تقديمها مساعدات وتمويلها للإرهاب"، بحسب زعمها.

 وفي 18 أغسطس/آب 2021، وقَّعت قطر مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة تتضمن آلية توزيع منحة المساعدات النقدية المقدمة من قطر للأسر المتعففة في قطاع غزة.

وأوضح "العمادي" في حينها، أنَّ صرف المساعدات النقدية للمستفيدين سيتم من خلال الأمم المتحدة وعبر برنامج الغذاء العالمي التابع لها.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات