تسبب تصريح لرئيس الوزراء اللبناني "نجيب ميقاتي"، أعلن فيه عن سعيه لنيل قرض من الكويت لدعم الكهرباء وتفعيل مشاريع الدعم للبنان، في تعرض حكومة الدولة الخليجية للتدقيق من قبل نواب مجلس الأمة.

ووجه النواب سهام انتقاداتهم إلى التوجهات الحكومية في ملف الهبات والقروض الخارجية، على خلفية تصريح "ميقاتي"، ومدى ارتباطه بخط نقل الغاز المصري إلى لبنان، إضافة لزيارة وزير الخارجية "أحمد الناصر" لمصر، وما رافقها من إشادات مصرية بالدعم الكويتي.

وفي هذا الصدد، عبّر النائب "مبارك الحجرف" عن تخوّفه من "أن يكون هناك رابط بين زيارات وزير الخارجية الكويتي لجمهورية مصر العربية وشكر القيادات المصرية للدعم الكويتي، وحديث رئيس الوزراء اللبناني عن إعادة إحياء قرض الكويت لخطة الكهرباء، يقضي بتمويل الكويت لمشروع إيصال الغاز المصري إلى لبنان".

وعبّر "الحجرف" عن رفضه تمويل الكويت لمشروع بهذا الحجم بين البلدين.

وأكد أنه سوف يتقدم بسؤال برلماني للوقوف على تفاصيل ومدى ارتباط زيارات وزير الخارجية المتكررة في الآونة الاخيرة لمصر، وشكر الجهات المصرية لدعم الكويت، وتصريحات رئيس الوزراء اللبناني عن دعم الكويت لخطة الكهرباء.

وعقّب قائلا: "هذه التصريحات قد تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بمشروع إيصال الغاز المصري إلى لبنان على حساب الكويت، وهذا غير مقبول".

وأضاف: "نستغرب الحديث عن القروض والمنح والهبات الخارجية، في مقابل أن يكون ديدن الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة رفع أسعار البنزين والكهرباء، والحديث عن إلغاء الدعوم أو تقليصها والعجوزات وخطط التمويل"، لافتا إلى أن "البلد أولى بهذا الدعم وهذه القرض".

وتابع: "هذا ما نعلمه، وأخشى أن تكون هناك هبات وعطايا دولية غير معلنة".

ومضي قائلا: "خاصة أن أصول الاحتياطي العام، وفق سؤال برلماني، كانت تبلغ 43 ملياراً و300 مليون، وبمقارنة ما سحب منه وجدنا أن ما سُحب بشكل معلوم يبلغ من 20 إلى 22 مليارا، والمتبقي لا يبلغ النصف، ولا نعلم أين صُرف!".

من جانبه، قال النائب "مهلهل المضف"، في تصريحات صحيفة: "من الأولى إن كانت هناك أموال تصرف أن يتم صرفها على الكويتيين والاهتمام بملف القضية الإسكانية وتسليم مناطق المطلاع وجنوب خيطان وجنوب سعد العبدالله، بالإضافة إلى مشكلة العجز التي صدعت الحكومة الكويتيين بها، بالإضافة إلى أموال الصفوف الأمامية وصرفها لمَنْ يستحق منهم".

 بدوره، قال النائب "أسامة المناور": "قلت رأيي بخصوص القروض الخارجية، من خلال مشروع قانون قدمته وطالبت فيه بوقف إعطاء المنح والقروض والهبات لمدة 5 سنوات، وثانياً منع الحكومة من إعطاء القروض، إلّا بعد عرضها على المجلس وأخذ موافقته".

وقال "المناور": "الاقتراح الذي قدمته يقضي بمنع إعطاء القروض والمنح والهبات لأيّ دولة أو جهة خارجية إلا بموافقة مجلس الأمة، خصوصاً بعدما لاحظنا أن هناك منحاً تُمنح لبعض الدول لأغراض غير مهمة البتة".

وأشار إلى أنّ "هناك تعديلاً سيقدم يقضي بعدم السماح لصندوق التنمية بالتنازل أو بإعطاء المنح".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات