الاثنين 13 سبتمبر 2021 07:00 م

احتفت صحيفة "هآرتس" العبرية بما وصفته بالنمو الاستثنائي للتجارة البينية بين الإمارات وإسرائيل، حيث أكد الكاتب الإسرائيلي "حجاي عميت" في مقال نشرته الصحيفة، أن التجارة الثنائية بين تل أبيب وأبوظبي من المتوقع أن تصل إلى مليار دولار سنويا، بدون تجارة "الماس" المزدهرة بين الجانبين.

وأضاف الكاتب أنه بهذه الوتيرة، ستتجاوز الإمارات دولاً أوروبية كثيرة، وستصبح من الشركاء العشرين الكبار الذين يتاجرون مع إسرائيل.

وبيّن أن "أحجام التجارة مع الإمارات الآن مرتفعة بعدة أضعاف من دول مجاورة أخرى مثل الأردن ومصر، وأكثر من السويد، بل وتشبه دولاً مثل روسيا".

وأشار الكاتب إلى بيانات نشرها المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، والتي كشفت أن التصدير من إسرائيل إلى الإمارات 210 ملايين دولار في حزيران/تموز 2021، في حين بلغ استيراد إسرائيل من الإمارات 400 مليون دولار.

وقلل الكاتب من زيادة الميزان التجاري لصالح الإمارات في الإحصائية السابقة، لافتا إلى أن هذه الأرقام لا تشمل تصديراً أو استيراداً لخدمات، وهو المجال الذي تمتاز فيه إسرائيل بأفضلية كبرى في علاقاتها الاقتصادية مع جميع الدول.

وينقل "عميت" عن "أديب باروخ"، رئيس معهد التصدير في إسرائيل قوله إن هناك زيادة كبيرة في التبادل التجاري بين الإمارات وإسرائيل في مجالات تقديم الخدمات، والزراعة، والتكنولوجيا المنخفضة، والأموال، والسايبر المدني، والطب الرقمي.

وقال الكاتب إن رجال أعمال من إسرائيل يعملون مع الإمارات عبروا عن سعادتهم بما وصفوه "مسار تجاري ثوري بين دولة عربية وإسرائيل، ويستعدون لحدوث انطلاقة كبيرة في العلاقات التجارية مع الشركاء في الإمارات في السنة المقبلة".

ولفت الكاتب إلى ازدهار خاص للتجارة بين الإمارات وإسرائيل في مجال تصدير تكنولوجيا أنظمة المعلومات الإسرائيلية، لاسيما إلى المراكز الصحية والتجميلية في أبوظبي ودبي، وتعد الأخيرة مركزا عالميا الآن لجراحات التجميل، حيث تلقب بـ"بيفرلي هيلز 2"، وهو ما يفتح مجالات كبيرة للشركات الإسرائيلية.

ويؤكد "عميت" أن فرع المجوهرات في إسرائيل هو الرابح الأكبر حتى الآن من اتفاق التطبيع مع الإمارات، وينقل عن "جادي جريتال"، رئيس اتحاد الماس بإسرائيل قوله: "في الإمارات وضعوا لأنفسهم هدف السيطرة على مفترق الطرق التجاري الذي يقع بين آسيا والدول العربية، ومجال الذهب والمجوهرات ضروري بالنسبة لهم".

وتابع: "خلافاً للبحرين التي يهدف الاتجار بالمجوهرات بالنسبة لها لبيعها للزبائن وللشيوخ أنفسهم، فإن الإمارات تسوق بورصة تجارتها بشكل كبير جداً للمتاجرة بها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات