قالت وسائل إعلام عبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" طالب الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، بأن تقوم القاهرة بكبح جماح حركة "حماس" ووقف تعاظم قوتها، وزيادة المراقبة وتشديدها في معبر رفح الحدودي.

ونقلت "هآرتس" تصريحات "بينت" التي جاء فيها: "لقد كان لقاء مهماً وجيداً جداً، ووضعنا الأسس لعلاقات عميقة للمستقبل، وبحثنا مسائل في المجال السياسي والأمني والاقتصادي، وأيضاً طرق تعميق وتعزيز مصالح الدولتين.. إسرائيل تنفتح على دول المنطقة".

وأكدت "هآرتس" مطالبة "بينت" لـ"السيسي" بتشديد المراقبة على معبر رفح "لمنع تهريب الأسلحة" لصالح "حماس".

ونقلت عن مصدر سياسي قوله إن "تهريب السلاح إلى قطاع غزة يقلص مفاعيل الإنجازات الإسرائيلية في العدوان الأخير على غزة في مايو/أيار الماضي، ويضر بقوة الردع الإسرائيلي، لأن عمليات التهريب تمكن الحركة من بناء قوتها العسكرية استعداداً لجولة التصعيد المقبلة".

وسبق أن طرح رئيس حكومة الاحتلال مسألة تشديد الرقابة على معبر رفح، لمنع تهريب الأسلحة للقطاع، خلال لقاءاته في واشنطن، وفق صحيفة "العربي الجديد".

من جانبها، كتبت "سمدار بيري" في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "السيسي استخدم كل مهاراته منذ كان ضابطاً في الاستخبارات لجمع كل معلومة ممكنة عن نفتالي بينت وتوجهه، لكنه لم يصل إلى معرفة وجهة بينت السياسية". 

ويعد اللقاء هو الأول بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي، منذ أن تولى الأخير مهامه في يونيو/حزيران الماضي.

كما أنها تعد الزيارة الأولى لرئيس حكومة إسرائيلية لمصر منذ 10 سنوات، إذ كانت آخر زيارة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "بنيامين نتنياهو" لمصر في يناير/كانون الثاني قبل أيام على اندلاع ثورة 2011.

وفي 18 أغسطس/آب الماضي، التقى رئيس المخابرات المصرية "عباس كامل"، برئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب، ووجه للأخير خلال اللقاء، دعوة رسمية باسم "السيسي"، لزيارة القاهرة.

ومصر هي أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، لكن العلاقات ظلت على المستوى الرسمي فحسب، وسط فتور ورفض شعبي.

وتقوم مصر بجهود وساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، عقب تصعيد عسكري استمر 11 يوما في مايو/أيار الماضي.

ومنذ أبريل/نيسان 2014؛ توقفت المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات