الأربعاء 15 سبتمبر 2021 04:04 م

كشفت مصادر مطلعة، الأربعاء، أن رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" حصل على ضوء أخضر إيراني بالترشح لولاية ثانية، إبان زيارته الأخيرة إلى طهران.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن زيارة "الكاظمي" جاءت قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية، المقررة في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، محملة بالكثير من الإشارات والرسائل التي تم تفسير أغلبها داخل العراق بأنها محاولة من رئيس الوزراء للحصول على الدعم الإيراني، لتولي فترة ثانية لرئاسة الوزراء، وفقا لما نقله موقع "عربي بوست".

وأوضح أحد المرافقين لـ "الكاظمي" في الزيارة، أن رئيس الوزراء العراقي "اتخذ قرار زيارة إيران بنفسه، دون مشاورة أحد من المقربين منه أو مستشاريه"، مضيفا: "التوقيت كان خطأ، وخطأ كبير بالطبع، فالكل داخل وخارج العراق فسر الزيارة على أنها محاولة للحصول على الدعم الإيراني قبل الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول، لقد قلنا له هذا الأمر، وقلنا له أيضاً ما فائدة الزيارة، إذا كانت هناك أمور ضرورية يكفي الاتصال بالمسؤولين في طهران، لكنه رفض".

وفور وصول "الكاظمي" إلى العاصمة الإيرانية كان في استقباله الرئيس الإيراني المنتخب حديثاً "إبراهيم رئيسي" وأجرى أول لقاءاته معه، ليكون رئيس الوزراء العراقي أول مسؤول إقليمي يزور ويلتقي الرئيس الإيراني الجديد.

ورغم أن العادة جرت، منذ الإطاحة بالرئيس العراقي السابق "صدام حسين" بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أن يستقبل المرشد الأعلى الإيراني "علي خامنئي" أي رئيس وزراء عراقي خلال زيارته للجمهورية الإسلامية، إلا أنه لم يجتمع بـ"الكاظمي" هذه المرة.

وفي هذا الإطار، يقول مصدر مقرب من "الكاظمي"، رافقه في زيارته لطهران: "كان الأمر غريباً بالطبع (..) بصراحة لم يتم إخبارنا بالسبب الحقيقي لعدم لقاء السيد خامنئي بالكاظمي هذه المرة".

وبحسب المصدر ذاته، فإن المرشد الأعلى الإيراني بعث مبعوثاً بالنيابة عنه شخصياً، لتسليم "الكاظمي" رسالته، وتبليغه بعض الأمور.

وأفاد مصدر مقرب من "خامنئي" بأن السبب الحقيقي وراء عدم اجتماع المرشد الأعلى الإيراني برئيس الوزراء العراقي هو توقيت الزيارة الحساس، حيث أثيرت حولها الكثير من الأقاويل، "لذلك لم يفضل السيد خامنئي لقاءه بالكاظمي، كي لا يترك أي انطباع لدى الآخرين بأنه يفضل الكاظمي في ولاية ثانية"، حسب قوله.

وأضاف أن "خامنئي" أرسل رسالة "إيجابية للغاية" عبر مبعوثه الشخصي إلى رئيس الوزراء العراقي، جاء فيها أنه يرى أن "الكاظمي" أثبت جدارته في الآونة الأخيرة، خاصة في محاولاته للعب دور إقليمي وتمهيد الطريق بين إيران وخصومها.

وأضاف: "لن أقول إنه موافق على ولاية ثانية للكاظمي أو لا، لكن فقط أستطيع القول إن نظرة السيد خامنئي للكاظمي إيجابية للغاية، بدليل أنه وافق بشكل كبير على جميع مطالب الكاظمي التي أرسلها إلى خامنئي من قبل".

ولم يفصح المصدر من الجانب الإيراني عن فحوى الرسالة التي أرسلها المرشد الأعلى الإيراني إلى "الكاظمي"، كما أنه لم يتطرق إلى المطالب التي وافق عليها "خامنئي" لصالح رئيس الوزراء العراقي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات