التقى الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الخميس، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية "عبدالحميد الدبيبة" في قصر الاتحادية الرئاسي بالعاصمة القاهرة، وبحثا أهمية الانتخابيات الليبية المقبلة، وأعرب الأول عن استعداد بلاده لدعمها.

ويأتي اللقاء بعد يومين من زيارة كل من اللواء الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" ورئيس مجلس النواب "عقيلة صالح" للقاهرة ومقابلة "السيسي".

وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، شدد "السيسي" خلال استقبال "الدبيبة" على "أهمية الانتخابات الليبية المقبلة في احترام وتفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي الشقيق".

وذكر بيان للمتحدث الرئاسي أن اللقاء جرى بحضور كل من رئيس الوزراء "مصطفى مدبولي"، ورئيس المخابرات العامة "عباس كامل".

وأوضح أن زيارة "الدبيبة" إلى مصر "للمشاركة في اجتماعات اللجنة العليا المصرية الليبية المشتركة"، مشيرا إلى أن "السيسي" أكد أن "الأولوية القصوى لدى مصر هي عودة الاستقرار إلى الشقيقة ليبيا وتمكينها من استعادة دورها إقليميا ودوليا".

وأشاد "السيسي" بـ"مساعي حكومة الدبيبة على المستوى الداخلي لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن الليبي، معربا عن ثقته في قدرة الشعب الليبي على التغلب على كل التحديات الآنية التي تواجهه وصولا إلى إعادة بناء دولة حديثة قوية تتمكن من إرساء دعائم الأمن والاستقرار في جميع أنحاء ليبيا، بحسب البيان ذاته.

كما أعرب "السيسي" عن "استعداد مصر لتقديم كافة الإمكانات الضرورية، من أجل مساعدة الأشقاء الليبيين على تهيئة المناخ المطلوب لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي، احتراما وإنفاذا لإرادة الشعب الليبي".

وجدد تأكيد موقف بلاده "الثابت تجاه احترام السيادة الليبية والحفاظ على وحدة أراضيها (..) وتعزيز تماسك المؤسسات الوطنية وتوحيد الجيش لحماية مقدرات الشعب الليبي".

من جانبه، أكد رئيس الحكومة الليبية تقدير "الدور المصري البالغ الأهمية بقيادة حكيمة من السيد الرئيس في تثبيت السلم والاستقرار في ليبيا.. لا سيما فيما يتعلق بدعم المؤسسات الوطنية الليبية، ونقل الخبرات المصرية ذات الثقل في مجالات إعادة الإعمار والتنمية لليبيا، معربا عن التطلع للارتقاء بالعلاقات المصرية الليبية في جميع المجالات.. ودعم الاستثمارات المصرية لتنفيذ المشروعات المختلفة على الأراضي الليبية".

والثلاثاء، شهدت القاهرة انطلاق أعمال الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا المصرية الليبية المشتركة الـ11، بعد 12 عاما من التوقف، منذ آخر دورة في ديسمبر/ كانون الأول 2009.

وخلال الشهور الأخيرة، شهدت علاقات طرابلس والقاهرة تطورا، عقب زيارة "مدبولي" لليبيا في 20 أبريل/ نيسان الماضي، وتوقيع 11 وثيقة تعاون في أكثر من مجال، لاسيما الاقتصادي.

والثلاثاء، التقى "السيسي"، في القاهرة، رئيس مجلس النواب الليبي، "عقيلة صالح"، واللواء المتقاعد، "خليفة حفتر"، وأكدوا أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بموعدها، في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق بيانين للرئاسة المصرية.

وتشهد ليبيا، منذ شهور، انفراجا سياسيا برعاية الأمم المتحدة، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات.

لكن لا يزال "حفتر" يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود ميليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويُلقب نفسه بـ"القائد العام للجيش الوطني الليبي"، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات