السبت 18 سبتمبر 2021 06:48 م

دق جرس كنيسة مار توما، السبت، في الموصل القديمة، وهو أول جرس كنيسة يعاد تركيبه في كبرى مدن شمال العراق، بعد 7 سنوات من سيطرة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" على المدينة.

وأمام عشرات الأشخاص، أغلبهم من المسيحيين الذين قدموا من المناطق المجاورة، قرع القس "بيوس عفاص" الجرس في كنيسة السريان الكاثوليك التي ما زالت أعمال الترميم جارية فيها، بحسب "فرانس برس".

وتم تركيب الجرس الذي يبلغ وزنه 285 كجم والمصنوع في لبنان، بفضل تبرعات من منظمة "الأخوة" غير الحكومية الفرنسية، التي تساعد الأقليات الدينية، ونقل من بيروت بالطائرة، ثم بالشاحنة إلى الموصل.

وصفق الحضور لدى قرع الجرس وزغردت النساء ورددت الصلوات.

وقال "عفاص" في كلمته "أخيرا، بعد 7 سنين من الصمت قرع ناقوس مار توما وللمرة الأولى في الجانب الأيمن من الموصل".

وأعلن مسلحو "الدولة الإسلامية" الموصل "عاصمة" لهم في العراق في صيف 2014، قبل أن يهزموا على يد الجيش العراقي والتحالف الدولي سنة 2017.

وأضاف "عفاص" "أنه يوم فرحة كبيرة جدا، وأتمنى أن تزداد الفرحة أكثر، عندما يتم إعادة بناء ليس جميع المساجد والكنائس في الموصل فحسب، بل المدينة كلها بمواقعها التاريخية والحضرية وكل مساكنها".

وأشار إلى أن "عودة قرع الناقوس هذا يؤذن بأيام أمل ورجاء مستقبلية ويفتح المجال أيضا إن شاء الله لعودة المسيحيين إلى مدينتهم العريقة".

وحول مسلحو التنظيم كنيسة مار توما التي تعود إلى القرن التاسع عشر إلى سجن ومحكمة، وما زالت أعمال الترميم فيها مستمرة وقد تم تفكيك الأرضية الرخامية لإعادة تركيبها بالكامل.

وقالت "نداء عبدالأحد"، (40 عاما) وهي معلمة من أبناء الموصل، إنها جاءت من أربيل حيث عاشت عدة سنوات لتشاهد الكنيسة من جديد "تبنى وتتجدد وتنبض فيها الحياة.. إنها فرحة لا توصف".

وأرغم العديد من مسيحيي العراق على الهجرة، بفعل الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية.

ولم يبق في العراق اليوم سوى 400 ألف مسيحي بين سكانه البالغ عددهم 40 مليونا، بعد أن كان عددهم 1.5 مليون عام 2003.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب