توعدت إيران، الأحد، المعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق.

وحذر رئيس هيئة الأركان العامة بالجيش الإيراني اللواء "محمد باقري"، من "مغامرات الجماعات الإرهابية المعادية للثورة" في شمال العراق.

وأضاف على هامش حفل تكريم وتقديم نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، أنه على المسؤولين العراقيين في إقليم كردستان وشمال العراق مواجهة "الجماعات الإرهابية"، وذلك في إشارة إلى العمليات الأخيرة للحرس الثوري الإيراني في هذه المنطقة، مؤكدا أن بلاده لن تتسامح مع أي أذى على الحدود.

وحذر "باقري" الأمريكيين من حشد قاعدتهم في المنطقة واستخدامها كمركز لتجمع "الجماعات الإرهابية المعادية للثورة"، موضحا أن "الجيش الإيراني سيستمر في مواجهة الجماعات المعادية للثورة ولن يتسامح مع أي أذى داخل هذه الحدود".

وأوضح "باقري" أن "هذه الجماعات نشطت خلال العام الأخير بتحريض من أمريكا والكيان الصهيوني وبعض الدول العربية الرجعية في المنطقة"، مشيرا إلى أن هذه الجماعات المعادية لإيران بدأت محاولاتها لتوسيع عملياتها الإرهابية، وتعمل على إخلال الأمن في بعض المناطق الحدودية، وهو ما لن تسمح به بلاده.

وأكد أن من حق الشعب الإيراني، وخاصة سكان المناطق الحدودية العيش بأمان واستقرار، مطالبا العراق وحكومة إقليم كردستان بعدم السماح لـ"عملاء أمريكا والكيان الصهيوني والجماعات المعادية للثورة الإسلامية أن يتخذوا معسكرات للتدريب في الإقليم، وإنشاء مخيمات ومحطات للإذاعة والتلفزة وتنظيم المؤتمرات"، مشددا على أن بلاده لن تقبل بذلك.

ويعتبر حزب "الحياة الحرة الكردستاني" من أبرز الأحزاب المعارضة للنظام الإيراني، وينشط في جبال إقليم كردستان شمالي العراق.

وتعرف "بيجاك" على أنها امتداد لحزب "العمال الكردستاني الإيراني"، وتنفذ عمليات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية من حين لآخر وتعتبرها طهران "جماعة إرهابية".

وكان قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد "محمد باكبور" قد طالب في وقت سابق، الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان بمنع الجماعات الكردية المعارضة من تحويل منطقة كردستان إلى "مرتع لهم لتهديد إيران"، بحسب قوله.

والشهر الماضي، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال "علي شمخاني" الحكومة العراقية إلى طرد الجماعات الإيرانية المعارضة للنظام التي تتخذ من جبال إقليم كردستان شمالي العراق مقراً لأنشطتها.

وتنشط جماعات كردية إيرانية معارضة في المناطق الجبلية للحدود الإيرانية شمال غربي البلاد مع تركيا، وكذلك في كردستان شمالي العراق.

وتشهد تلك المناطق بين الحين والآخر مواجهات مع مسلحين من الأحزاب الكردية مع القوات الإيرانية.

ويبلغ عدد الأكراد نحو 10% من مجموع سكان إيران البالغ نحو 84 مليون نسمة، وتعاني مناطق الأكراد في إيران من الفقر، واقتصاد هش، جراء إهمال النظام الإيراني، وتطالب الجماعات الكردية بحكم ذاتي على غرار إقليم كردستان في العراق.

المصدر | الخليج الجديد