أعلن المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي بالمغرب، الأحد، الدعوة إلى انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب في نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، و"انتخاب قيادة جديدة للحزب، تشرف على تدبير المرحلة المقبلة"، وذلك بعد استقالة الأمانة العامة للحزب ورئيسها "سعدالدين العثماني"، عقب الخسارة القاسية التي مني بها الحزب بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وثمّن المجلس قرار الأمانة العامة ورئيسها، "العثماني"، بالاستقالة لما اعتبره "تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وكان المجلس قد انتخب "جامع المعتصم"، رئيسا للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب "العدالة والتنمية" (لانتخاب قيادة جديدة).

وبعد يوم واحد من إعلان نتائج الانتخابات، تقدم أعضاء الأمانة العامة لـ"العدالة والتنمية"، وفي مقدمتهم "العثماني" باستقالاتهم من مناصبهم ودعوا إلى تنظيم دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب.

وعن الشخصية التي سترأس الأمانة العامة، يقول المحلل السياسي المغربي "محمد العمراني بوخبزة" إن "هناك تيارات عدة داخل الحزب، الأول يطالب بعودة الأمين العام السابق، "عبدالإله بنكيران"، لتدبير شؤون الحزب وتوجيهه، والبعض الآخر يعتبر أن عودة الأخير يجب أن تكون مرحلية ومؤقتة من أجل فتح آفاق جديدة للحزب".

أما "التيار الثالث، فيؤكد على ضرورة وجود وجوه جديدة وإعادة النظر في النخبة التي تدير الحزب كاملة، لأنها لم تعد قادرة على التفاعل مع الشارع المغربي"، بحسب ما نقل موقع "الحرة" الأمريكي عن "بوخبزة".

يذكر أن "بنكيران" حمّل "العثماني" مسؤولية الخسارة المدوية للانتخابات، قائلا في منشور له على فيسبوك: "لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب والتي سيكون نائبه ملزما بتحملها".

وكان "العثماني" قد نفى، خلال كلمته الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" أن يكون حزبه تعرض لتصويت "عقابي" في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ملمحا إلى حدوث تجاوزات واسعة في الانتخابات تسببت في تلك الخسارة.

والجمعة الماضي، كلف العاهل المغربي الملك "محمد السادس"، "عزيز أخنوش" بتشكيل الحكومة الجديدة بعدما تصدر حزبه "التجمع الوطني للأحرار" (وسط) نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء الماضي.

وحصل "التجمع الوطني للأحرار" على 102 مقعد من أصل 395 في مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان)، متبوعا بحزبي "الأصالة والمعاصرة" 86 مقعدا، و"الاستقلال" 81 مقعدا، و"الاتحاد الاشتراكي" 35 مقعدا، و"الحركة الشعبية" 29 مقعدا، و"التقدم والاشتراكية" 21‎ و"الاتحاد الدستوري" 18، و"العدالة والتنمية" 13.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات