الاثنين 20 سبتمبر 2021 09:53 م

رجحت مجلة "ناشيونال إنترست"، أن يسفر التقارب الجاري بين ومصر وتركيا والخليج، عن تخفيف للتنافس القوي بالقرن الأفريقي، ما يمنح هذه المنطقة الهدوء الذي تصبوا إليه منذ زمن، وعدم الانجرار وراء صراعات بين دول إقليمية.

وذكرت المجلة الأمريكية، في تحليل لها الإثنين، أن مشاركة دول الخليج في القرن الأفريقي نمت بشكل حاد، خلال العقد الماضي، لتصبح بؤرة ساخنة للصراعات الإقليمية والإيديولوجية والجيوسياسية، حيث يريد الجميع الاستفادة من منطقة قريبة من مسارات بحرية رئيسية هامة للأمن والتجارة العالمية.

وشهدت هذه المنطقة نوعا من الصراعات غير المباشرة، حيث نشط الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بدعم قطري، ومن ثم عملت السعودية والإمارات على التنافس لمواجهة المحور القطري التركي.

 ويدعو التحليل إلى ضرورة تدخل الولايات المتحدة وعودتها لقيادة المنطقة لمنع حدوث تنافس عنيف ما بين القوى التي تشهد العلاقات بينها حالة من الانفراج حاليا.

وفي السياق، يرى المحلل السياسي المصري "سامح راشد"، أن العلاقات التركية الخليجية المصرية "لم تكن ثلاثية أي مرتبطة ببعضها سوى في الأعوام الخمسة الأخيرة. ولأسباب محددة ومؤقتة، وقد بدأت تعود ثنائية مرة أخرى، حتى داخل النطاق الخليجي".

وأوضح أن "وتيرة التحسن بين أنقرة والرياض مختلفة عنها مع الإمارات وكذا مع البحرين. والسبب الأساس وراء ذلك هو أن تكتل الثلاثي الخليجي إضافة إلى مصر، لم يعد كما كان خصوصا فيما يتعلق بالتنسيق بشأن القضايا الخارجية والعلاقة مع أطراف أخرى".

أما المحلل السياسي التركي "طه أوغلو" فيرى أنه "على الرغم من التطورات الإيجابية التي طرأت على مسار العلاقات  التركية المصرية خلال الفترة الأخيرة  إلا أنه يمكن القول بأن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لتقدير نتائج المحادثات وتحديد الموقف النهائي الذي يمكن بناء عليه التحدث عن تعيين سفير مصري في تركيا".

ويضيف أنه "على الرغم من العقبات التي تؤخر تطبيع العلاقات بين البلدين بشكل كامل وفي مقدمتها الملف الليبي إلا أن المتغيرات الإقليمية التي طرأت في المنطقة خلال العام الجاري يمكن أن تدفع البلدين بتخطي أزمة الملف الليبي عن طريق عدم التصلب في المواقف والتعنت في المفاوضات".

ويشير "طه أوغلو" إلى أن دول المنطقة يمكنها التعاون أكثر من الصدام وهذا بدوره سيخفف من التنافس في أفريقيا، حتى من الممكن أن تلعب أنقرة دورا كبيرا في الوساطة بين السودان وأثيوبيا بمباركة مصرية في حال حلحلة الخلافات بينهما.

ويتابع: "بالمحصلة طرق الباب المصري وتطبيع العلاقات مع القاهرة سيفتح الباب على مصراعيه مع الدول الخليجية، حيث كانت البداية مع الإمارات".

ويرجح "طه أوغلو" أن تشهد "المرحلة القادمة تطورات لافتة على صعيد العلاقات التركية السعودية بعد الأنباء التي تشير عن عزم الرئيس أردوغان القيام بزيارة للسعودية قريبا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات