الأربعاء 22 سبتمبر 2021 07:40 ص

استنكر مبعوث الجزائر الخاص المكلف بمسألة الصحراء الغربية والمغرب العربي "عمار بلاني" ما وصفه بـ "الكذب والتلاعب الفظ" للسفير المغربي في جنيف "عمر زنيبر"، بعد تصريحات للأخير اتهم فيها الجزائر باستضافة مدربين من "حزب الله" اللبناني في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف.

وقال "بلاني" إن "تصريحات بعض الدبلوماسيين المغاربة هي مجرد أكاذيب يقومون بنسجها بلا كلل، خاصة عندما تحاصرهم النداءات العاجلة من المجموعات التي تدعم القضية العادلة لشعب الصحراء الغربية"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأضاف الدبلوماسي الجزائري "إنهم أساتذة في فن إعادة تدوير الأكاذيب (..) نتذكر أن المملكة المغربية كانت تبحث عن ذريعة للإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة في الشرق الأوسط، وبالتالي جني الثمار من بعض الشركاء الإقليميين وغير الإقليميين".

وكان "زنيبر" قد أكد، قبل أيام، "وجود أدلة غاية في الخطورة وغير مسبوقة بالنسبة للمنطقة بأسرها، تثبت وجود مؤطرين من (حزب الله) في مخيمات تندوف، يمدون العناصر الانفصالية (جبهة البوليساريو) بالسلاح".

جاء ذلك في رسالة وجهها السفير المغربي إلى السفراء الممثلين الدائمين في جنيف والمكلفين بمهام لدى مجلس حقوق الإنسان بمناسبة انعقاد الدورة الـ 48 للمجلس.

وأرفق "زنيبر" الرسالة بتسجيل فيديو "مدعم بأدلة مكتوبة، حول تورط جبهة البوليساريو مع النظام العسكري الجزائري لمدة 5 عقود، في أعمال إجرامية من الانتهاكات الجسيمة في حق ساكني هذه المخيمات في الجزائر"، على حد ما جاء في الرسالة.

وأشار السفير المغربي، خلال انعقاد الدورة الـ 48 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إلى أن جبهة البوليساريو، التي تصفها الرباط بـ"الانفصالية"، "مخترقة بشكل كبير من طرف الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، كما يتضح ذلك من اختطاف العاملين في مجال التطوع الإنساني في مخيمات تندوف".

ومن حين لآخر تندد الرباط بـ"عسكرة مخيمات تندوف"، وتستنكر "التجنيد الإجباري للأطفال" بهذه المنطقة المتوترة، وكذلك "اختلاس" المساعدات الإنسانية المخصصة لساكني المخيمات.

والعلاقات بين المغرب والجزائر متوترة منذ عقود لأسباب أهمها قضية الصحراء الغربية والحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

وتساند الجزائر جبهة البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، في حين تعتبر الرباط المنطقة جزءا من الأراضي المغربية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات