الأربعاء 22 سبتمبر 2021 06:12 م

يخطط مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض "جيك سوليفان" للقيام بجولة في المنطقة، الأسبوع المقبل، يتوقف خلالها في السعودية، والإمارات ومصر، وربما إسرائيل.

جاء ذلك، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، مساء الأربعاء، عن مصادر مطلعة.

وحال إتمام الزيارة سيكون "سوليفان" أكبر مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" يزور المملكة.

وبحسب مصادر الموقع؛ فإن الزيارة تهدف لنزع التوتر مع المنطقة لا سيما فيما يتعلق بين واشنطن والسعودية ومصر، حيث واجهت الدولتان (الحليفتان منذ فترة طويلة لأمريكا) توترات مبكرة مع "بايدن" في بداية ولايته، وعادت التوترات للواجهة مؤخرا.  

وأصبحت العلاقات بين واشنطن والرياض صعبة بشكل خاص بعد أن تعهد "بايدن" خلال الحملة الانتخابية بـ"جعلها منبوذة"، وبعد توليه الرئاسة، نشر "بايدن" تقريرًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يحمل ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" المسؤولية عن مقتل الصحفي "جمال خاشقجي".

كما أوقف "بايدن" صفقات الأسلحة مع السعوديين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

وفي الآونة الأخيرة، سحبت الولايات المتحدة نظام الدفاع الصاروخي "باتريوت" من السعودية، كما تم إلغاء زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع "لويد أوستن" إلى المملكة في اللحظة الأخيرة، مشيرة إلى "مشاكل في الجدول الزمني".

وفيما يتعلق بمصر توترت العلاقات بين واشنطن والقاهرة مؤخرا بعدما جمدت وزارة الخارجية 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لمصر بسبب سجل الرئيس "عبدالفتاح السيسي" في مجال حقوق الإنسان.

وكانت تعمل مع مصر لمنع اندلاع تصعيد آخر بين إسرائيل وحماس في غزة.

ووفق الموقع؛ فإن الجانب المصري يسعي إلى الحصول على دعم أمريكي خلال زيارة "سوليفان" في نزاعهم مع إثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي، وهو مشروع تعتبره مصر بمثابة تهديد وجودي لإمداداتها المائية.

فيما من المتوقع أيضا أن يلتقي وزير الخارجية "أنتوني بلينكن" مع نظيره المصري يوم الخميس في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستكون قضية سد النهضة حاضرة.

على الصعيد الإماراتي، لا توجد توترات بين أبوظبي وواشنطن، حيث تمكنت الدولة الخليجية من الانتقال من "دونالد ترامب" إلى "بايدن" دون حدوث أي توتر كبير في العلاقة.

ودعمت إدارة "بايدن" انخراط الإمارات مع إسرائيل بموجب اتفاقات أبراهام، وسمحت بإبرام صفقة أسلحة مثيرة للجدل، وقعتها إدارة "ترامب" في سياق الاتفاق الإسرائيلي.

ومن المرجح أن تكون إيران محور تركيز رئيسي في زيارة "سوليفان"، حيث يريد الإماراتيون رؤية الولايات المتحدة تتخذ موقفًا أقوى ضد أنشطة إيران الإقليمية.

وقال أحد المصادر إن المناقشات جارية لمعرفة ما إذا كان الجدول الزمني سيسمح بالتوقف في إسرائيل بعد عودة رئيس الوزراء "نفتالي بينيت" من الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر الأسبوع المقبل.

وبحسب "أكسيوس"؛ فإن "بايدن " يريد تركيز قدر أقل من اهتمام الولايات المتحدة على الشرق الأوسط في مقابل مزيد من التركير على مواجهة الصين، وكانت هناك مخاوف في البلدان الثلاثة التي سيزورها "سوليفان" بشأن ما يعنيه الانسحاب من أفغانستان للمشاركة الأمريكية في المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات