الخميس 23 سبتمبر 2021 09:06 ص

اعتبر كاتب إسرائيلي أن "شهر العسل لحكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لن يستمر طويلا"، متوقعا حدوث خلافات كبيرة بينهما في وقت قريب.

وقال "باراك رافيد" في تقرير نشره موقع "واللا" الإخباري، أن "الأيام المئة الأولى للحكومة الجديدة، برئاسة الثنائي نفتالي بينيت ويائير لابيد، سجلت جملة من الاختلافات بينهما، وبين حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والأردن".

وأضاف أنه "من السابق لأوانه الحكم على تلك الخلافات، لأن الاثنين (بينيت ولابيد) لم يواجها بعد أزمة كبيرة، وما زالا يتمتعان بحقيقة أن العديد من الدول تفضل الحفاظ على الحكومة الجديدة، لكن شهر العسل هذا لن يستمر طويلا".

وتابع أنه "في العقد الأخير الذي عمل فيه نتنياهو رئيسا للحكومة، فقد أمضت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كثيرا من الأوقات في إعداد صور الأقمار الصناعية لمحطات صواريخ حزب الله، أو بيانات حول البرنامج النووي الإيراني، أو معلومات استخباراتية جديدة تم الحصول عليها ليتم تضمينها في بيانات نتنياهو وخطاباته في الأمم المتحدة".

لكن "عندما اقترب كبار أعضاء المؤسسة العسكرية ومجتمع المخابرات من مكتب رئيس الوزراء الحالي في الأيام الأخيرة لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة لإعداد أي مواد لخطابه الأسبوع المقبل، فإنهم قوبلوا برد سلبي، رغم أنه من المتوقع أن يتحدث بينيت، كما نتنياهو، عن القضية الإيرانية، وسياسته في الشرق الأوسط، وموقفه تجاه إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة، ولكن على عكس رئيس الوزراء السابق، فإنه ينوي عرض الأمور بطريقة مختلفة". 

وأكد أن "التغيير الذي شهدته إسرائيل خلال المئة يوم الأولى من تشكيل الحكومة، يعني أن بينيت يدير القضايا السياسية بشكل مختلف عن نتنياهو، فمن حيث الأسلوب نجح حتى الآن في أن يكون عكسه، أما بالنسبة للجوهر، فالتغيير جزئي فقط، وأهم نقطة أراد فيها بينيت ولابيد التأكيد على الاختلاف مع نتنياهو هي العلاقات مع الولايات المتحدة، لأن جلوس جو بايدن في البيت الأبيض وهيمنة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، لم يكن تحديا صعبا لهما".

وأوضح أن "بايدن ومستشاريه، وجميعهم من خريجي إدارة باراك أوباما، ما زالوا يتذكرون علاقاته المتوترة مع نتنياهو، وتدخله في السياسة الأمريكية، ولم يبذل البيت الأبيض أي جهد لإخفاء رضاه بترك نتنياهو المنصب، واستعداده لمساعدة الشاب بينيت الذي يحل محله، حتى مرت ساعتان فقط منذ أن أدى بينيت اليمين الدستورية رئيسا للوزراء حتى تلقى مكالمة التهنئة من بايدن، ومن باب المقارنة فقط، فقد انتظر نتنياهو شهرا بعد تنصيب بايدن حتى يتصل به". 

وأشار إلى أن "بينيت ولابيد وضعا إعادة العلاقات مع الحزب الديمقراطي، وعودة دعم الحزبين لإسرائيل على رأس أولوياتهما، وبعد 12 عاما وضع فيها نتنياهو معظم حبه للجمهوريين.. ستكون هذه مهمة صعبة أمام بينيت، وقد يكون الضرر غير قابل للإصلاح"، وفق ما ترجمة موقع "عربي 21".

وأضاف أن "بينيت ولابيد أكدا على إعادة العلاقات مع الأردن، التي تضررت بشدة خلال فترة نتنياهو، وكان أول لقاء جمع بينيت مع زعيم أجنبي مع الملك عبدالله في عمان، وعقد لابيد أول لقاءاته الدبلوماسية مع نظيره الأردني عند جسر اللنبي، رغم أن هذا التحدي لم يكن معقدًا بشكل خاص، فالأردنيون كرهوا نتنياهو، وكانوا على استعداد لفتح صفحة جديدة، والخروج عن طريقهم للسياسي الإسرائيلي الذي نجح في إقالته". 

وفي الملف الإيراني، قال الكاتب إن "بينيت قام بتغيير أسلوبه، وقرر عدم القيام بحملة علنية من أجل عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، وعدم الدخول في مواجهة مع بايدن بشأن القضية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات