الاثنين 4 أكتوبر 2021 10:17 ص

اعترف الديوان الملكي الأردني، الإثنين، بامتلاك عاهل البلاد الملك "عبدالله الثاني" مجموعة من العقارات السرية بالخارج، والتي تم كشفها الأحد، فيما بات يُعرف باسم "وثائق باندورا"، لكن الديوان حاول تبرير ذلك بدواعي "الأسباب الأمنية".

ونشر الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية، الأحد، "أشمل تحقيق حول السرية المالية حتى الآن" بناء على ملايين الوثائق المسربة من جميع أنحاء العالم، كاشفا الثروة العقارية السرية لعدد من القادة العالميين بينهم الملك "عبدالله الثاني".

وجاء في هذه الوثائق أن العاهل الأردني أسس ما لا يقل عن 30 شركة أوفشور في بلدان أو مناطق تعتمد نظاما ضريبيا متساهلا، ومن خلال هذه الشركات اشترى 14 عقارا فخما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار.

وقال الديوان الملكي في بيانه الذي نشرته الوكالة الرسمية: "تابع الديوان الملكي الهاشمي تقارير صحفية نشرت مؤخرًا حول عدد من العقارات لجلالة الملك عبدالله الثاني في الخارج، احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر من المعلومات بشكل مغلوط، شوه الحقيقة وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها".

وأكمل: "الملك يمتلك عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي.. ويستخدم بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة، ويتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها".

وأضاف أن "عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بالملك يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير؛ إذ إن إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع الملك".

وأردف: "علاوة على ذلك، فهناك اعتبارات أمنية أساسية تحول دون الإعلان عن أماكن إقامة جلالته وأفراد أسرته، خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية، ولذلك فإن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من إشهار لعناوين هذه الشقق والبيوت هو خرق أمني صارخ وتهديد لأمن وسلامة جلالة الملك وأفراد أسرته، وعليه، فقد تم تسجيل شركات في الخارج لإدارة شؤون هذه الممتلكات وضمان الالتزام التام بجميع المتطلبات القانونية والمالية ذات العلاقة".

وأضاف الديوان ببيانه: "كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية، كما هو الحال فيما يتعلق بالمصاريف الشخصية الخاصة بجلالة الملك وأسرته".

وتابع: "تخضع كل الأموال العامة والمساعدات المالية للمملكة لتدقيق مهني محترف، كما أن أوجه إنفاقها واستخداماتها موثقة بشكل كامل من قبل الحكومة، ومن قبل الدول والجهات المانحة، فجميع المساعدات التي ترد للمملكة تأتي بشكل مؤسسي ضمن اتفاقيات تعاون خاضعة لأعلى درجات الرقابة والحوكمة من الدول والمؤسسات المانحة".

ولفت البيان إلى أن "أي ادعاء يربط هذه الملكيات الخاصة بالمال العام أو المساعدات افتراء لا أساس له من الصحة، ومحاولة مسيئة لتشويه الحقيقة.. وإن هذه الادعاءات الباطلة تمثل تشهيرا بجلالة الملك وسمعة المملكة ومكانتها بشكل ممنهج وموجه، خاصة في ظل مواقف جلالته ودوره الإقليمي والدولي".

وأعلن الديوان الملكي أنه "يستهجن الهاشمي كل التقارير التي شوهت الحقيقة واحتوت تضليلا وإساءات تفندها الحقائق، ويحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

والتحقيق هو ثمرة عمل أكثر من 600 صحفي في 117 دولة، ويورط التحقيق العديد من زعماء الدول والحكومات بينهم العاهل الأردني ورئيس وزراء التشيك ورئيسا كينيا والإكوادور، حيث يتهمهم بإخفاء ملايين الدولارات عبر شركات خارجية لا سيما لأغراض التهرب الضريبي.

ويستند التحقيق الذي أطلق عليه اسم "وثائق باندورا" وساهم فيه نحو 600 صحفي، إلى حوالي 11.9 ملايين وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات المالية، وسلط الضوء على أكثر من 29 ألف شركة "أوفشور".

وورد ذكر نحو 35 من القادة والمسؤولين الحاليين والسابقين في الوثائق التي حللها الاتحاد في إطار ادعاءات تراوح بين الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.

وتشمل قائمة ممتلكات الملك "عبدالله" 3 منازل مطلة على المحيط في ماليبو بولاية كاليفورنيا الأمريكية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وممتلكات في لندن وأسكوت في المملكة المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد