الأربعاء 6 أكتوبر 2021 03:57 م

كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" أثار قضية مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في محادثاته بالمملكة قبل أسبوع، مؤكدا ضرورة تحمل ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" المسؤولية عن هذه الجريمة.

جاء ذلك في تحليل تحت عنوان "كيف تساعد التحالفات الإقليمية على تخفيف الضغط في الشرق الأوسط"، للكاتب المخضرم "ديفيد إغناطيوس".

قالت الصحيفة إن "ولي العهد السعودي لا يزال نقطة ضغط في العلاقات الأمريكية السعودية"، مشيرة إلى أن "سوليفان كرر خلال زيارته للمملكة التحذيرات التي قدمها زوار أمريكيون سابقون من أن على ولي العهد الاعتراف بمسؤوليته عن قتل الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي، والذي قالت سي آي إيه إن الأمير قد وافق على مقتله".

ووفق الصحيفة، فإنه خلال لقائه "سوليفان"، "كرر الأمير نفيه السابق (بعدم المسؤولية عن الجريمة) وأنه اتخذ الخطوات اللازمة والتأكد من أن حادثا كهذا لن يحدث أبدا (لن يتكرر أبدا)".

وتابعت الصحيفة: "واشتكى محمد بن سلمان لسوليفان أنه لم يحصل على الثناء لجهوده في تحديث المملكة وتوسيع حقوق المرأة، ورد المسؤولون أن هناك مطلبا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس يدعو الرياض لبذل المزيد في مجال حقوق الإنسان، وفي ضوء هذا المأزق قد تدفع السعودية إلى خيارات توسيع العلاقات مع الصين وروسيا بدون أن تقطع صلاتها مع واشنطن".

وبحسب الصحيفة، فإنه كنتيجة لزيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي "توصل السعوديون لنتيجة أن الولايات المتحدة لن تطيح بنظام الملالي في إيران مما يعني أن الاستقرار في المستقبل سيكون عاملا في تعزيز الاستثمار المتبادل بشكل يقود إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية".

ورأت الصحيفة أن "هناك تحولات طفيفة في الشرق الأوسط تقوم من خلالها الدولة باستكشاف شراكات إقليمية جديدة وتتعامل مع عالم يبدو أن القوة العظمى قد فقدت بريقها فيه".

وتابعت: "يبدو أن الدول تحاول حل مشاكلها عبر العلاقات الاقتصادية أكثر من الاعتماد على القوة العسكرية الأمريكية الضاربة، والمشكلة في هذا هو تحول بعض الدول إلى الصين وجعلها شريكا أمنيا جديدا، يحل مع الولايات المتحدة التي ترى أنه لا يمكن الاعتماد عليها".

وأشارت إلى المبادرات الدبلوماسية البارزة والتي تضم المحادثات بين إيران من جهة والسعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، وكذلك التقارب الإماراتي مع كل من قطر وتركيا، وفي كل مبادرة كانت الأجندة المشتركة هي التجارة والازدهار الاقتصادي، وساعدت الدبلوماسية على تخفيض التوتر لكن زخمها يظل خارج سيطرة واشنطن".

والتقى "سوليفان" والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط "بريت ماكجورك" ومسؤولون أمريكيون آخرون ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" ومسؤولين سعوديين كبار آخرين في الرياض في 28 سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان الهدف الرئيسي للمحادثات مناقشة الصراع اليمني وسبل ترتيب وقف لإطلاق النار.

لكن مسؤولا كبيرا في إدارة الرئيس "جو بايدن" أدلى بإفادة للصحفيين بشأن زيارة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إلى واشنطن هذا الأسبوع، قال إن الوفد الأمريكي أثار أيضا قضية "خاشقجي" بشكل خاص وقضية حقوق الإنسان بوجه عام.

و"خاشقجي" صحفي سعودي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب مقالات في صحيفة "واشنطن بوست" تنتقد "بن سلمان"، وقُتل وقُطعت أوصاله على يد فريق له صلات بولي العهد في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وتنفي الحكومة السعودية أي ضلوع لولي العهد في مقتله، لكن تقريرا للمخابرات الأمريكية خلص في فبراير/شباط إلى أن الأمير وافق على عملية لاختطاف أو قتل "خاشقجي".

ويعمل "بايدن" على إعادة ضبط العلاقات مع السعودية بعدما كانت العلاقة ودية بين الرئيس السابق دونالد ترامب و"بن سلمان" ومسؤولين سعوديين آخرين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" في بيان السبت بمناسبة الذكرى الثالثة لمقتل "خاشقجي": "لقد اتخذنا خطوات لمنع تكرار مثل هذه الجريمة البشعة، بما في ذلك بدء جهود منسقة لمنع أي حكومة من استهداف صحفيين وناشطين ومعارضين خارج حدودها والرد على ذلك".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات