الجمعة 8 أكتوبر 2021 07:00 ص

شن النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني قائد قوات الدعم السريع الفريق أول "محمد حمدان دقلو" (حميدتي) هجوما على الشق المدني في المجلس، واتهمهم بأن هدفهم هو "كراسي السلطة".

وسخر "حميدتي"، في كلمة له خلال تكريمه معلمين بمكتبه في الخرطوم الخميس، من حديث البعض حول اشتراط العسكريين في الحكومة الانتقالية، إبعاد بعض الأسماء من مجلس السيادة للجلوس مع المدنيين، مؤكدا أن "هذا القول مجرد افتراء ونفاق لا أساس له من الصحة".

وأضاف: "الأزمة الراهنة بينت لهم أن طموح المدنيين في الكراسي، بينما تفكيرهم كعسكريين ينصب في كيفية إخراج البلاد من أزمتها التي تعيشها الآن".

وأكد أن العسكريين "ليسوا ضد التغيير والمدنية كما يروج البعض"، مشيرا إلى أن "العسكريين عقب التغيير وإسقاط نظام (الرئيس السابق عمر) البشير، لم يصرفوا الـ500 مليون دولار التي كانت بطرفهم في المجلس العسكري إلى حين تشكيل الحكومة المدنية، لكي تساعدها في تسيير شؤون البلاد".

وشدد "حميدتي" على  أنهم "لم يناقشوا أمر تسليم رئاسة السيادي للمدنيين، وهو ليس ضمن أجندتهم في الوقت الراهن لجهة أن الأمر سابق لأوانه".

والأربعاء، طالبت قوى "إعلان الحرية والتغيير" الائتلاف الحاكم بالسودان بنقل رئاسة مجلس السيادة الانتقالي إلى المدنيين.

وفي شأن آخر، قال "حميدتي" إن العسكريين لن يسلموا جهازي الشرطة والمخابرات العامة للمدنيين في السلطة، إلا بعد الإتيان بحكومة منتخبة من الشعب السوداني.

وأضاف: "لن نسلم الشرطة والمخابرات مخافة استخدام أجهزة الدولة النظامية للبطش بالمواطنين".

وأشار إلى تجربة "البشير"، قائلا: "تاني حكم قرقوش ما في"، في إشارة للحكم بالقوة، حسب قوله.

وأعرب عن استغرابه من مطالب ضم الشرطة وجهاز المخابرات للمدنيين، قائلا إن "البعض كان حتى التاريخ القريب يهاجم الجهازين وينعتهما بأفظع النعوت والآن يتسابقون لضمهما".

وأكد "حميدتي" أن "المحاولة الانقلابية التي تم إفشالها خلال الأيام الماضية، تصدى لها الشرفاء من القوات المسلحة من ضباط وضباط صف ليس كما يدعي البعض بأن هبته هي التي أفشلت الانقلاب"، في إشارة لعضو مجلس السيادة "محمد الفكي" الذي أرسل نداء لمؤيدي الثورة بالتصدي للمحاولة الانقلابية.

وأضاف أنه "تمت إدارة عملية التصدي للمحاولة الانقلابية باحترافية ومهنية عالية، والانقلابيون الآن جميعهم داخل السجون بعد القبض عليهم متلبسين واعترفوا بذنبهم، وسنعلن إفاداتهم للشعب السوداني".

ومنذ أيام، يتصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية في السودان؛ بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية على خلفية إعلان إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي 17 أغسطس/آب 2019، وقع المجلس العسكري (منحل) وائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير (قائد الاحتجاجات على نظام البشير) وثيقة دستورية بشأن تكوين هياكل السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

وخلال الفترة الانتقالية، تدير السودان حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكون من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

ونصت الوثيقة الدستورية على فترة انتقال مدتها 39 شهرا تكون رئاستها مناصفة بين العسكر والمدنيين، وحددت نصيب المكون العسكري في رئاسة مجلس السيادة بـ21 شهرا ونصيب المدنيين بـ18 شهرا.

لكن تعديل الوثيقة بموجب اتفاق السلام في جوبا بين الخرطوم وعدد من الحركات المسلحة أربك نصوص الانتقال، بعد أن أقرت تعديلات الوثيقة بدء الفترة الانتقالية من تاريخ التوقيع على اتفاقية السلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020، دون التطرق لمسألة الرئاسة.

المصدر | الخليج الجديد