الجمعة 8 أكتوبر 2021 05:17 م

رفض الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" مجددا تقديم اعتذار بشأن التاريخ الاستعماري الفرنسي في القارة الأفريقية.

وفي خطابه خلال القمة الأفريقية الفرنسية، أقر "ماكرون" "بالمسؤولية الجسيمة لفرنسا لأنها نظمت التجارة الثلاثية والاستعمار"، لكنه رفض الاعتذار، حسب ما نقلته مجلة "لوبوان" الفرنسية.

وشدد الرئيس الفرنسي على أنه "لا يمكن لفرنسا أن تبني روايتها الوطنية الخاصة إذا لم تأخذ دورها في أفريقيا، وإذا لم تنظر في هذه الصفحات المظلمة أو السعيدة".

وتابع قائلا: "كلنا في هذه القاعة لم نختر تاريخنا وجغرافيتنا.. نحن ورثة كل هذا"، داعيا إلى اختيار "كيفية بناء المستقبل".

وقال "ماكرون" إن قرابة 7 ملايين من الفرنسيين مرتبطون بأفريقيا، وأضاف: "نحن مدينون لأفريقيا.. هي القارة التي تبهر العالم بأسره، والتي تخيف الآخرين أحيانا"، في إشارة إلى النقاشات حول الهجرة التي تمثل بداية الحملة الرئاسية.

وصرح بأن دولة مثل فرنسا عليها واجب الاستجابة لمطالب الشباب الأفريقي، معتبرا أن هذا النوع الجديد من القمة يوضح علاقة جديدة بين باريس وأفريقيا.

واستضافت مدينة مونبلييه الساحلية في جنوب شرقي فرنسا، الجمعة، القمة الفرنسية الأفريقية الـ28، وما يميز نسخة هذه السنة هو غياب الرؤساء والزعماء الأفارقة، ويقتصر الحضور على الشباب.

والقمة التي فضل "ماكرون" إعطاء الفرصة للشباب من المجتمع المدني الأفريقي والفرنسي لتبادل الآراء والمواقف حول قضايا عديدة، من أجل التغيير الذي يطمحون إليه، تستضيف وفود من 53 دولة أفريقية تضم مثقفين ورواد أعمال وفنانين ورياضيين شبابا، إضافة إلى جمعيات من المجتمع المدني الأفريقي والفرنسي، ولن يشارك فيها أي رئيس دولة أو رجل سياسي، عدا "ماكرون" نفسه حيث اكتفى بإلقاء خطاب أمام الشبان الحاضرين ظهر الجمعة قبل أن يفسح المجال لأعمال مؤتمرهم.

وقبل أيام، طعن الرئيس الفرنسي في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: "هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟".

كما اتهم "ماكرون" النخبة الحاكمة في الجزائر بـ"تغذية الضغينة تجاه فرنسا".

وادعى "ماكرون" أنه "كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي" للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830.

ورد الجزائريون، على تصريحات "ماكرون"، عن وجود علاقة "جيدة" بين بلاده والمجتمع الجزائري، بحملات استنكار واسعة لما صدر منه.

وعلى أثر ذلك، قرر الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون" استدعاء سفير بلاده لدى باريس للتشاور.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات