الأحد 10 أكتوبر 2021 06:59 ص

أكدت مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، الأحد، أن الإدارة الأمريكية أرسلت، في الأيام الأخيرة، رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية، مفادها التوقف عن إفساح المجال أمام مزيد من الاستثمارات الصينية في البنية التحتية الكبيرة والتكنولوجيا الفائقة.

وذكرت المصادر أن الرسائل الأمريكية، التي وصلت الاحتلال، جاءت من خلال مسؤولين كبار في إدارة الرئيس "جو بايدن"، على رأسهم مستشار الأمن القومي "جيك سوليفان"، بواسطة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "آيال خولتا"، الذي زار واشنطن مؤخرا، واستمع لما يعتبره الأمريكيون تهديدات تشكلها الاستثمارات الصينية في إسرائيل، وفقا لما نقلته صحيفة "معاريف" العبرية.

وأضافت أن جانبا من القلق الأمريكي إزاء الاستثمارات الصينية في إسرائيل يتعلق بأن الصين قد تستخدم البنية التحتية الإسرائيلية لأنشطة التجسس.

وأسفرت الضغوط الأمريكية عن تشكيل رئيس حكومة الاحتلال"نفتالي بينيت" لجنة جديدة للإشراف على الاستثمار الأجنبي في إسرائيل، في ضوء مقترحات الصين العديدة للبنية التحتية والتكنولوجيا الإسرائيلية، بحسب المصادر.

ومن بين المسؤولين الذين أوصوا بتأسيس اللجنة الجديدة ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، الذين عبروا عن قلقهم بشأن جملة من النتائج المحتملة لتواصل النفوذ الاقتصادي الصيني في إسرائيل.

ويتزامن تشكيل اللجنة مع استمرار الحكومة الإسرائيلية في تأخير الإعلان عن الفائز بالمناقصة الخاصة لبناء خطوط جديدة للسكك الحديدية الخفيفة في تل أبيب.

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية تقول رسميا إنها لم تفتح المظاريف لفحص العروض، إلا أن إحدى الشركات الصينية، وهي شركة الهندسة المدنية، مرشحة للفوز بهذا العطاء، وهي التي حفرت أنفاق غيلون في الشمال عام 2014 بتكلفة 200 مليون دولار، وعملت كمقاول من الباطن في مشروع نفق الكرمل مقابل 150 مليون دولار.

ومنذ عام 2010، عملت الشركة الصينية على خط القطار الخفيف في تل أبيب بمبلغ 500 مليون دولار.

وفي حال لم تفز الصين بالعطاء الجديد تحت الضغوط الأمريكية على إسرائيل، فإن ذلك قد يؤدي إلى أزمة إسرائيلية كبيرة معها، وهناك تخوف لدى المصادر الأمنية الإسرائيلية من أن تقطع الصين علاقاتها الاقتصادية مع دولة الاحتلال.

وفي المقابل، إذا فازت الصين بالعطاء المذكور، فقد يؤدي ذلك إلى توتير العلاقات الإسرائيلية مع إدارة "بايدن"، وقد يزداد توترها في الأشهر المقبلة وسط استمرار المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع إيران، ونوايا البيت الأبيض المعلنة لفتح قنصلية للفلسطينيين في شرق القدس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات