الأربعاء 13 أكتوبر 2021 06:10 ص

أفادت 3 مصادر أمنية بأن الاستخبارات التركية ساعدت العراق في القبض على "سامي جاسم الجبوري"، المشرف المالي لتنظيم "الدولة" نائب زعيم التنظيم "أبوبكر البغدادي".

وذكرت المصادر (مصدر أمني إقليمي كبير ومصدران أمنيان عراقيان) أن "الجبوري" كان مختبئا في شمال غربي سوريا، وأن الاستخبارات التركية لعبت دورا أساسيا في اعتقاله، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".

وقال المصدر الأمني الإقليمي البارز إن القبض على "الجبوري" جرى بمساعدة قوات الأمن المحلية، في إشارة إلى مسلحين معارضين لرئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وقال أحد المصدرين العراقيين إن عناصر الاستخبارات العراقية كان تتعقب "الجبوري" منذ شهور، بينما ذكر المصدر الأمني العراقي الثاني أن معلومات من سجين ينتمي لتنظيم "الدولة"، ساهمت في اعتقال نائب "البغدادي".

وقال المصدران الأمنيان العراقيان ومصدر عسكري مقرب من سلاح الطيران العسكري العراقي، إن "الجبوري" نقل إلى العراق من تركيا على متن طائرة عسكرية.

وامتنعت المصادر عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بما في ذلك وقت القبض على "الجبوري"، وذكروا أن ذلك سيخاطر بعمليات مستقبلية.

وقد يؤدي القبض على "الجبوري" إلى معلومات استخبارية مهمة عن فلول تنظيم "الدولة"، الذي طرد من مواقعه في سوريا والعراق قبل سنوات، لكنه لا يزال ينفذ هجمات في كلا البلدين.

وتشير عملية اعتقال "الجبوري" إلى تعاون أوثق بين العراق وتركيا، بما يمكن أن يساعد في تضييق الخناق على فلول تنظيم "الدولة"، حتى بعد أن قلص الجيش الأمريكي وجوده في المنطقة، بحسب المصادر.

وشمال غرب سوريا هو آخر معقل كبير لمعارضي "الأسد"، وتتمتع فيه تركيا بنفوذ كبير بعد أن أرسلت قوات إليه.

و"الجبوري" عضو قديم في تنظيم "القاعدة" بالعراق، وكان له دور فعال في إدارة الشؤون المالية لعمليات تنظيم "الدولة"، وكان نائبا لتنظيم "الدولة" في جنوب الموصل، عام 2014، ووزير مالية التنظيم، حيث أشرف على عملياته المدرة للدخل من المبيعات غير المشروعة للنفط والغاز والآثار والمعادن، وفقا لما أورده موقع "مكافآت من أجل العدالة" الأمريكي.

وأمس الثلاثاء، هنأت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" العراق باعتقال "الجبوري" وأثنت على "الضربات المدمرة التي يوجهها العراقيون بشكل منتظم لفلول تنظيم الدولة".

وقالت متحدثة باسم "البنتاجون" في بيان إنه "ليس هناك معلومات حول مشاركة قوات أمريكية في العملية".

وفي سبتمبر/أيلول 2015، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية "الجبوري" في قائمة "الإرهابيين العالميين"، وأعلنت، في أغسطس/آب 2019، عن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات تكشف عن موقعه.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" أعلن، الإثنين الماضي، أن "جهاز المخابرات نفذ عملية خارج الحدود" للقبض على "الجبوري"، من دون أن يذكر تفاصيل بشأن مكان وتوقيت اعتقاله.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز