الخميس 14 أكتوبر 2021 06:07 ص

قال وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، الأربعاء، إن إدارة "جو بايدن" لا تعتزم دعم أي جهود لتطبيع العلاقات مع رئيس النظام السوري "بشار الأسد" أو استئناف التعامل معه إلى أن يتم إحراز تقدم لا رجعة فيه باتجاه التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

جاءت تصريحات "بلينكن" في مؤتمر صحفي في وقت يشهد تحولا في الشرق الأوسط بين بعض حلفاء واشنطن العرب، الذين بدأوا في إحياء العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع "الأسد".

وأضاف "بلينكن": "ما لم نفعله وما لا نعتزم القيام به هو إبداء الدعم لأي جهد لتطبيع العلاقات أو استئناف التعامل مع الأسد أو رفع أي عقوبة مفروضة على سوريا أو تغيير موقفنا المعارض لإعادة بناء سوريا، إلى أن يتحقق تقدم لا رجعة فيه باتجاه حل سياسي".

وأعاد الأردن، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، فتح المعبر الحدودي الرئيسي مع سوريا في أواخر سبتمبر/ أيلول، سعيا لتعزيز اقتصادي البلدين اللذين يواجهان صعوبات، ودعم مساعي دول عربية لإعادة دمج سوريا بعد نبذها بسبب الحرب الأهلية.

وتحدث ملك الأردن أيضا هذا الشهر مع "الأسد" للمرة الأولى منذ 10 سنوات، كما التقى وزيرا خارجية مصر وسوريا الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما وصفته وسائل إعلام رسمية مصرية بأول اجتماع على هذا المستوى منذ نحو 10 سنوات.

وكانت الولايات المتحدة قد علقت وجودها الدبلوماسي في سوريا منذ عام 2012.

وقال "بلينكن"، إن واشنطن ركزت خلال الشهور التسعة منذ تولي الرئيس "جو بايدن" السلطة في 20 من يناير/كانون الثاني على تعزيز وصول المساعدات الإنسانية ومواصلة الحملة ضد تنظيم "الدولة"، وتوضيح التزام الولايات المتحدة بالمطالبة بمحاسبة حكومة "الأسد".

لكن محللين يقولون إن سوريا لم تكن أولوية في السياسة الخارجية لإدارة "بايدن"، مع تركيز واشنطن إلى حد بعيد على مواجهة الصين. 

ولم تطبق الإدارة حتى الآن عقوبات بموجب ما يسمى "قانون قيصر" الذي بدأ سريانه العام الماضي بهدف زيادة الضغط على "الأسد".

وقال "بلينكن": "مع المضي قدما في المستقبل، ستكون مجالات التركيز الحيوية لنا... إبقاء العنف محدودا وزيادة المساعدات الإنسانية، وتركيز جهودنا العسكرية على أي جماعات إرهابية تشكل تهديدا لنا أو لشركائنا".

والثلاثاء، قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" حاولت ثني شركائها العرب عن تطبيع العلاقات مع رئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وأضافت الصحيفة أن الدول العربية بدأت تدريجيا بإعادة العلاقات مع سوريا، "لكن الأسد لا يزال وسط أزمات لا يمكنه الهروب منها".

المصدر | الخليج الجديد