الجمعة 15 أكتوبر 2021 05:07 م

قال وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، إن المحادثات بين السعودية وإيران كانت "ودية"، لكنها لم تحقق تقدما ملموسا.

ولفت "بن فرحان"، في تصريحات الجمعة، إن المحادثات مع إيران "استكشافية"، مضيفا: "نحن جادون بشأن المحادثات، وهذا الأمر ليس تحولا كبيرا في سياستنا؛ فدائما ما نقول إننا نريد إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة".

يأتي ذلك في وقت نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، عن مسؤول سعودي (فضّل عدم ذكر اسمه)  قوله إن "الحوار (مع إيران) حتى الآن يفتقر إلى الجوهر".

وأوضح المسؤول، أن السعودية "تركز على التحدث مع صانعي القرار الحقيقيين"، مؤكدا أن "أي محادثات لا يكون فيها طرف قريب الصلة بالمرشد علي خامنئي هي نوع من العبث، وليس لها تأثير حقيقي"، في إشارة إلى أنه هو الذي يتحكم في القرارات بشكل فعلي وليس الرئيس ولا وزير الخارجية.

وقال المسؤول السعودي، إن المملكة تدرس طلب إيران فتح قنصليتها في جدة، وكذلك فتح مكتبها التمثيلي لمنظمة التعاون الإسلامي في نفس المدينة.

لكن الرياض ليست مستعدة بعد لإعادة فتح قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية، حسب المسؤول الذي أرجع ذلك إلى عدم إحراز المحادثات تقدما حتى الآن.

وانطلقت حوارات بين إيران والسعودية، بوساطة عراقية، منذ أبريل/نيسان الماضي، وشهدت 4 جولات حتى الآن في بغداد، تناولت القضايا الثنائية والإقليمية.

وركزت المفاوضات على إيجاد صيغة للرياض لإنهاء مشاركتها في حرب اليمن، التي تدور بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ووفق وكالة "بلومبرج" الأمريكية، فإن "تقدما مفاجئا" حدث في المفاوضات الجارية بين السعودية وإيران بوساطة عراقية، متحدثة عن "ظروف دولية جعلت التواصل الدبلوماسي بين البلدين الخصمين ممكنا، بل ومحبذا".

ووفق تقارير إعلامية، فإن هناك بوادر تحسن في العلاقات بين البلدين، وسط أنباء عن قرب إعادة فتح القنصليات، لكن المزيد من العمل مطلوب لتخفيف التوترات.

وقطعت الرياض وطهران العلاقات عام 2016، بعد أن هاجم محتجون البعثات الدبلوماسية السعودية بإيران ردا على إعدام المملكة لرجل الدين الشيعي "نمر باقر النمر".

وتعد إيران والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفّات الإقليمية، ومن أبرزها النزاع في اليمن.

المصدر | الخليج الجديد