الأحد 17 أكتوبر 2021 08:26 م

خرج المئات من الأشخاص، الأحد، في مسيرة بباريس إحياء للذكرى الستين لقمع مظاهرة الجزائريين في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في العاصمة الفرنسية.

ونزل مئات المتظاهرين إلى شوارع باريس، بعد ظهر الأحد، مرددين هتاف "17 أكتوبر 1961، جريمة دولة"، بعد 60 عاما لمذبحة الجزائريين الذين أتوا للتظاهر سلميا في العاصمة ضد فرض منع التجول عليهم.

ووراء لافتة كتب عليها "من أجل الاعتراف بجريمة دولة"، انطلق موكب من الدائرة الثانية في وسط باريس، باتجاه جسر سان ميشال (الدائرة السادسة)، على بعد خطوتين من مقر الشرطة التي قامت في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 بقمع تظاهرة الجزائريين.

ودعت إلى التظاهر، السبت، في الذكرى الستين للوقائع، عشرات المنظمات والجمعيات من بينها رابطة حقوق الإنسان و"أس أو أس راسيسم"، ونقابات وأحزاب يسارية.

"خطوة صغيرة"

وقال المؤرخ "جيل مانسيرون"، أحد قادة رابطة حقوق الإنسان التي دعت إلى التظاهر، لوكالة الأنباء الفرنسية، "إنها خطوة صغيرة إلى الأمام لكنها ليست مرضية".

وأضاف هذا المتخصص في ذكرى الحرب الجزائرية: "إنه اعتراف بجريمة شرطة. نطالب بالاعتراف بجريمة دولة والوصول الحقيقي إلى الأرشيف".

وأصر المتظاهر "عثمان بنزاغو" (45 عاما)، الناشط في جمعيات والعضو في الحراك، على "إنها بادرة لكننا نعرف جيدا أن بابون لم يتصرف بمفرده. لا يمكننا التصرف بدون نظام سياسي. كانت هناك مسؤولية على رأس الدولة الفرنسية".

وكان الرئيس "إيمانويل ماكرون"، أعلن في بيان، السبت، أن "الجرائم التي ارتكبت تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون لا يمكن تبريرها".

"تقدم لكنه ليس اعترافا"

وشارك الرئيس الفرنسي في تكريم ذكرى الضحايا، السبت، على ضفاف السين، قرب جسر بيزون الذي سلكه قبل 60 عاما متظاهرون جزائريون وصلوا من حي نانتير الفقير المجاور.

وحصل وفق عبارات الإليزيه قمع "وحشي وعنيف ودام" بحق المتظاهرين الذي خرجوا في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 احتجاجا على حظر التجول المفروض على الجزائريين بعد الساعة الثامنة والنصف مساء.

وقال مدير إذاعة "بور أف أم"، "ناصر قطان"، الذي دعى إلى المراسم، السبت: "لقد تحقق تقدم، لكنه ليس اعترافا بجريمة دولة".

وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961، تظاهر حوالي 30 ألف جزائري سلميا بدعوة من جبهة التحرير الوطني ضد حظر التجول المفروض عليهم.

المصدر | فرانس برس