الأحد 17 أكتوبر 2021 08:49 م

حذر السفير الإسرائيلي السابق في عمّان "عوديد عيران" من مخاطر محتملة على إسرائيل جراء عدم الاستقرار الجاري في الأردن على أصعدة متعددة.

واستعرض "عيران"، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، ما وصفها بـ"الظواهر التي تجري في الأردن المرشحة لأن تؤدي لحدوث اضطرابات قد تنعكس على العلاقات الإسرائيلية".

ولفت "عيران" إلى أن الوضع الاقتصادي الأردني يعاني من تراجع واسع في مداخيله؛ بسبب ضعف السياحة وشح التحويلات وأسعار طاقة مرتفعة.

يضاف إلى ذلك، أن الدين الحكومي بالنسبة للناتج المحلي العام سيصل في نهاية العام 2021 إلى 109%، وفي 2023 إلى 115.2%، وهو معدل مقلق سيجعل من الصعب على الحكومة أن تقوم باقتراض أموال.

كما اتسعت نسبة البطالة في الأردن بأكثر من 5% مقارنة بالعام 2020 وبلغت 25%، وتشير التقارير إلى أن 40 % من قوة العمل الأردنية تعمل بشكل غير منظم، والمعدل أعلى بكثير بين العمال الأجانب.

على صعيد آخر، كشف اتهام شقيق الملك الأمير "حمزة بن الحسين"، مارس/ آذار، بمحاولة قلب نظام الحكم في البلاد، أن ليس كل شيء يجري على مياه هادئة في العائلة المالكة، وأنه بعد 22 عاما من حكم "عبدالله الثاني" لا يزال هناك من يشككون بحقه وملاءمته للمنصب السامي.

وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، نالت الملك شخصيا اتهامات بالقيام باستثمارات سرية من خلال شركات تعمل في ملاجئ ضريبة، لزعماء مختلفين وبينهم الملك الأردني.

على صعيد آخر، تثير إصلاحات يسعي الملك "عبدالله" لتبنيها في طريقة الانتخابات للبرلمان الأردني حفيظة العشائر البدوية التي تعتبر قاعدة التأييد للنظام "الهاشمي"، بعدما أوصت لجنة مختصة بإعادة تقسيم الدوائر وتعزيز تمثيل النساء وجيل الشباب.

وتخشى أوساط العشائر من أن تضعف التغييرات في طريقة الانتخابات قوتها البرلمانية، التي تعتمد على توزيع المقاعد في البرلمان الذي يميز محافظاتها إيجابا مقارنة بعدد المقاعد من المدن الكبرى التي توجد فيها أغلبية من المواطنين من أصل فلسطيني.

من جهة أخرى، فإن التقارب بين عمّان ودمشق يمثل انعطافا في نهج الأردن، وتمثل ذلك في فتح معابر وعقد لقاءات اقتصادية، ولقاءات لمسؤولي جهاز الأمن في البلدين أعقبهما مكالمة بين هاتفية بين الملك الأردني والرئيس السوري "بشار الأسد"، ثم مكالمة بعدها بأيام بين وزيرا الخارجية في البلدين بعد سنوات من القطيعة

واعتبر الكاتب أن الظواهر التي تجري في الأردن مقلقة؛ "لأنه حتى للاضطراب الهامشي في استقرار المملكة قد تكون له آثار على الميزان اليومي للعلاقات بين الدولتين وعلى ذاك الذي في المدى الأبعد".

وأكد على أهمية استئناف رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" للحوار والعلاقات الطيبة مع الأردن وملكها، وذلك كي يكون ممكنا البحث فيه بانفتاح في المسائل الحساسة أيضا بين الجانبين.

واقترح الكاتب إقامة محفل سياسي أمني ثلاثي مصر – أردني – إسرائيلي، يكون ممكنا البحث فيه عن الآثار الاقليمية للمواضيع التي تكون فيها للدول الثلاثة مصلحة مباشرة.  

وختم الكاتب مقاله بالقول إن التطورات الإقليمية تبرر وتتيح مبادرات كهذه ومشابهة لها.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات