الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 06:09 ص

يزور المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي "جيفري فيلتمان"، السودان، هذا الأسبوع، لبحث الأزمة السياسية في البلاد، حسبما قال مصدران مطلعان لموقع "أكسيوس".

وتعتبر هذه هي الزيارة الثانية لـ"فيلتمان" في 3 أسابيع؛ للتأكيد على "أهمية الالتزام بالانتقال الديمقراطي".

لكن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت التعليق على هذا الخبر.

ويعيش السودان على وقع أزمة سياسية حادة، بعد تصاعد الخلافات بين شقي عملية الانتقال السياسي، المدني والعسكري.

ومنذ الإطاحة بنظام "عمر البشير" في 2019، يتقاسم الجيش السوداني السلطة مع المدنيين بقيادة ائتلاف قوى الحرية والتغيير، الذي أطلق شرارة الانتفاضة على البشير في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وتأتي هذه الخلافات لتزيد تعقيد المشهد السياسي في السودان، الذي شهد أخيرا محاولة انقلابية وأول هجوم منسوب لتنظيم "الدولة الإسلامية" منذ إسقاط "البشير"، فضلا عن اعتصامات تشل جزءا من صادراته ووارداته في منطقة بورتسودان في الشرق.

ووعد رئيس الحكومة "عبدالله حمدوك" بتسليم البلاد لقيادة منتخبة، وقال: "سنستكمل عملنا على خير وجه حتى نسلم البلاد لحكومة منتخبة".

وأقر "حمدوك" مساء الجمعة، في خطاب إلى الأمة بوجود "انقسامات عميقة وسط المدنيين وبين المدنيين والعسكريين"، مؤكدا أن "الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين بل بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة".

واعتبر أن السودان يمر "بأسوأ وأخطر أزمة" تواجهه منذ إسقاط "البشير"، مشددا على أنها "تهدد بلادنا كلها وتنذر بشرر مستطير".

ومنذ السبت، يعتصم المئات قرب القصر الجمهوري والمؤيدون للجيش بإسقاط رئيس الحكومة الانتقالية "عبدالله حمدوك"، الذي جمع حكومته في اجتماع طارئ لبحث الأزمة السياسية التي وصفها بأنها "الأسوأ" منذ إسقاط "البشير" عام 2019.

وفي اليوم الثالث لاعتصامهم، ردد المعتصمون المؤيدون لتولي العسكريين السلطة كاملة هتافات تدعو الى حل الحكومة المدنية وإسقاط رئيسها.

ويواصل المئات اعتصامهم في الخيام التي نصبوها أمام القصر الرئاسي.

وأطلقت الشرطة السودانية الإثنين، الغاز المسيل للدموع على محتجين حاولوا الاقتراب من مبنى مجلس الوزراء وهم يهتفون مطالبين بإسقاط رئيس وزراء والحكومة الانتقالية.

وأكدت الحكومة المحلية في ولاية الخرطوم العاصمة أن قوات الشرطة "تتصدى" للمحتجين.

وكتبت على "تويتر: "شرطة ولاية الخرطوم وعبر قوات مكافحة الشغب وبإشراف مباشر من النيابة العامة تتصدى لمحاولة اقتحام مجلس الوزراء".

وذكر صحفي من "فرانس برس" أن العشرات حاولوا الاقتراب من مبنى مجلس الوزراء بوسط العاصمة الخرطوم وهم يهتفون "يسقط يسقط حمدوك".

وطالبت الحكومة السودانية المحتجين الموالين للجانب العسكري ومؤيديها بوقف التصعيد بعد أن فضت الشرطة تظاهرة تطالب بإسقاطها انطلقت من اعتصام مساندي الجانب العسكري.

وقال مجلس الوزراء السوداني في بيان عقب جلسة طارئة عقدها "شدّد مجلس الوزراء على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يُعلي الجميع المصلحة العُليا لمواطني الشعب السوداني والسودان". كما قرر المجلس تشكيل "خلية أزمة".

وقال مصدر حكومي إن "خلية الأزمة يرأسها "حمدوك" وتضم 2 من العسكريين و2 من كل جانب، (تجمع) الحرية والتغيير والمجموعة المنشقة عنه التي تطالب بحل الحكومة".

المصدر | الخليج الجديد + الحرة