واصل مئات السودانيين، الأحد، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم؛ بدأه تيار "الميثاق الوطني"، السبت، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وتنفيذ بنود الوثيقة الدستورية وتشكيل حكومة كفاءات.

والتيار هو قسم من "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بنظام "عمر البشير" عام 2019، وتمثل حاليا التيار المدني في الائتلاف الحاكم خلال المرحلة الانتقالية.

وأظهرت صور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفع المعتصمون لافتات مكتوب عليها "من أجل استرداد ثورة الشعب، وتوسيع المشاركة السياسية"، و"جيش واحد.. شعب واحد"، و"تكوين المجلس التشريعي، والمحكمة الدستورية"، و"الثورة مستمرة والردة مستحيلة"

 

وتضم مجموعة "ميثاق التوافق الوطني" كيانات حزبية وحركات مسلحة، أبرزها حركة تحرير السودان بزعامة حاكم دارفور "مني أركو مناوي"، وحركة العدل والمساواة بزعامة "جبريل إبراهيم" وزير المالية الحالي.

وتوجه المجموعة الجديدة اتهامات لقوى الحرية والتغيير المعروفة باسم مجموعة "المجلس المركزي الحاكم" بالسعي للانفراد بالسلطة عبر إقصاء باقي التيارات المدنية في البلاد.

 

في المقابل، قللت "قوى الحرية والتغيير- مجموعة المجلس المركزي" من فاعلية هذه المظاهرات، واتهمت من أسمتهم بفلول النظام السابق والانقلابيين بالوقوف وراءها.

وقال المتحدث باسم لجنة إزالة التمكين "صلاح مناع"، إن من يعتصمون أمام القصر الجمهوري يتبعون حزب ‏المؤتمر الوطني المنحل.

كما أكد وزير شؤون مجلس الوزراء "خالد عمر يوسف" أن التحديات أمام الانتقال متوقعة، وهناك قوى تعترض سبيله وتسير في اتجاه معاكس.

ودعا "يوسف" الأطراف المطالبة بحل الحكومة للسعي لتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.

والسبت، احتشد آلاف السودانيين أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، استجابة لدعوة أعلنها تيار "الميثاق الوطني" للتظاهر بهدف المطالبة بـ"استرداد الثورة وتحسين الأوضاع المعيشية".

وفي 8 سبتمبر/ أيلول الماضي، وقعت قوى سياسية سودانية وحركات مسلحة بـ"قوى إعلان الحرية والتغيير" إعلانا سياسيا في الخرطوم بعنوان "الإعلان السياسي لوحدة قوى الحرية والتغيير وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية".

هذا الإعلان أثار حفيظة قوى أخرى في إعلان "الحرية والتغيير" التي ردت بإعلان "الميثاق الوطني لوحدة قوى إعلان الحرية والتغيير"، خلال احتفال بالخرطوم في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ومنذ أيام، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية؛ بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات